‌‌الفصل الثالث في نواقض الوضوء
وفيه أربعة مباحث:
النواقض: جمع ناقض، ونواقض الوضوء: مفسداته، أي: التي إذا طرأت عليه أفسدته. وأتى بلفظ: نواقض، بالجمع للإشارة إلى تعددها واختلافها.
ومناسبة وروده بعد الوضوء ظاهرة؛ إذ إن النقض لا يكون إلا بعد وقوعها.
وقال: نواقض الوضوء، ولم يقل نواقض الطهارة، لأجل الاقتصار على ما ينقض الطهارة الصغرى، دون الكبرى.

*‌‌ المبحث الأول: من نواقض الوضوء: إتيان الغائط (1).
دلَّت الآية على أن الخارج من السبيلين من نواقض الوضوء، وعبَّر المولى سبحانه وتعالى عنه بلفظ {الْغَائِطِ}، وهو كناية عن الحدث من النواقض الصغرى(2).--------------------------------------------
(1) الغائط: الغوط: عمق الأرض الأبعد، ومنه قيل للمطمئن من الأرض، ولموضع قضاء الحاجة غائط؛ لأن العادة أن يقضي في المنخفض من الأرض حيث هو أستر … والغائط: اسم العذرة نفسها؛ لأنهم كانوا يلقونها بالغيطان. وقيل: لأنهم كانوا إذا أرادوا ذلك أتوا الغائط وقضو الحاجة، فقيل لكل من قضى حاجته: قد أتى الغائط يكنى به عن العذرة. انظر: لسان العرب (7/ 365).
(2) كالبول والغائط بالإجماع، فالغائط اسم العذرة نفسها؛ لأنهم كانوا يلقونها بالغيطان. وقيل: للمنخفض من الأرض؛ لأن العادة أن يقضي فيها لأنه أستر له، فكانوا إذا أرادوا ذلك أتو الغائط وقضوا الحاجة، فقيل لكل من قضى حاجته: قد أتى الغائط، ويكنى بها عن العذرة.
انظر: المغني (1/ 230)، لسان العرب (7/ 365).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)