دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام (عبد الرحمن بن علي الحطاب)القسم: أصول الفقه
الكتاب: دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام
المؤلف: عبد الرحمن بن علي الحطاب
الناشر: دار طيبة الخضراء - مكة المكرمة
الطبعة: الأولى، 1443 هـ - 2021 م
عدد الصفحات: 407
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 جُمادَى الآخرة 1445
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن القرآن الكريم لما كان هو المصدر الأول من مصادر التشريع، وهو دستور هذه الأمة، كانت عناية العلماء به في جميع تخصصاتهم به أشد عناية من غيره، أما في الأحكام فقد كان القرآن والسنة محط رحال العلماء، وموردهم في الاستدلال به، فألفت المؤلفات الخاصة بكل واحد منهما، عند علماء التفسير والحديث، وأخذ الفقهاء زبدتهما، مستنبطين أحكامهما بواسطة القواعد الأصولية، ثم ظهرت المؤلفات الخاصة بربط الفروع بأصولها، وما زالت الجامعات تخرج من رحمها الرسائل العلمية، تارة باسم أثر الأصول، أو الأدلة، أو القواعد المؤثرة، أو القواعد الأصولية وتطبيقاتها، أو إعمال القواعد الأصوليَّة، وكثير منها خرج باسم تخريج الفروع على الأصول، وكل تلك الرسائل والأعمال فيها تطبيقات أصوليَّة لبيان مأخذ من مآخذ الأحكام، وهو المأخذ الأصولي، وهنا (دراسات أصوليَّة تطبيقيَّة على آيات الأحكام)، وهي مجموعة أبحاث محكَّمة عدا الدراستين الأولى والثانية، وقد تصرفت في الجانب التأصيلي بالحذف والاختصار، وقصدت التنوع في الطرح، من حيث الشمول، وطريقة الدراسة، ليشمل ما يعرض لدليل القرآن، من دلالة لفظه ومعناه، وكيفية استثمار نصِّه من منطوقه ومفهومه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)
فالدراسة الأولى وهي: التطبيق على سورة البقرة، وقد سلَّطت الضوء على أثر القواعد الأصوليَّة على الأحكام المستنبطة من آيات سورة البقرة، من خلال الأحكام الواردة في كتاب الإكليل في استنباط التنزيل للسيوطي، والأصل أن ترتيبها حسب ترتيب سورة البقرة، إلا أنني آثرت وضع ما استله أحد طلابي من كتابي (فتح الجليل في التعليق على كتاب الإكليل).
والدراسة الثانية وهي: التطبيق على آيات الحج، ومجال البحث فيها متجه لأحكام عبادة من العبادات، وركن من أركان الإسلام، وهو الحج، بجمع الآيات الواردة في القرآن الدالة على أحكامه، وبيان أثر القواعد الأصوليَّة في استنباط أحكامها، ورتبتها حسب ترتيبها في سور القرآن، والدراسة مستلة من كتابي (فتح العلام في شرح بلوغ المرام من آيات الأحكام).
والدراسة الثالثة: التطبيق على آية الوضوء، ببيان الأحكام المستنبطة، وتوزيعها على أبوابها الفقهية، والانطلاق فيه من الحكم والترتيب الفقهي.
والدراسة الرابعة تطبيق صيغة الأمر (ليفعل) على آيات الأحكام، والانطلاق فيها من قاعدة من قواعد الأصول، أو من أسلوب من الأساليب الدالة على الأحكام، هي والدراسة الآتية، وقد رتبتهما حسب ورودها في القرآن.
والدراسة الخامسة تطبيق الخبر بمعنى الأمر على آيات الأحكام.
والدراسة السادسة التطبيق على نوازل أحكام العبادات، والانطلاق فيها من الآيات، ورتبتها على الأبواب الفقهية على ترتيب بلوغ المرام من آيات الأحكام.
والدراسة السابعة: الاستثمار الأصولي للنص بالتطبيق على قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}، وهي دراسة تهدف إلى بيان كيفية استثمار الأصولي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)
النص الشرعي، كالآية المذكورة، من حيث إثبات القاعدة بها، أو نقض قاعدة الخصم بها، أو بيان كيفية استنباط الأحكام الشرعية من النص.
والدراسة الثامنة: دراسة تحليلية أصوليَّة لآيات المحرماتِ نكاحهن.
والمقصود بالتطبيق الأصولي هو إعمال القاعدة الأصوليَّة، وذلك بمراعاة مقتضاها في فهم النص واستنباط حكمه، كما سبق.
ومعلوم أن القاعدة الأصوليَّة واسطة بين الحكم الشرعي ودليله، وهي آلة استنباطه، حيث يقوم المجتهد بتسليط القاعدة الأصوليَّة وتنزيلها على الدليل الجزئي ليتمكن من استخراج الحكم الشرعي، وإلا لما أمكن استخراجه، «فإن إثبات الشرع بغير أدلته وقواعده بمجرد الهوى خلاف الإجماع»، كما قال القرافي في نفائس الأصول، وقال قبله: «وما علموا أنه لولا أصول الفقه لم يثبت من الشريعة قليل ولا كثير؛ فإن كل حكم شرعي لا بد له من سبب موضوع، ودليل يدل عليه، وعلى سببه، فإذا ألغينا أصول الفقه ألغينا الأدلة، فلا يبقى لنا حكم ولا سبب»(1).
لذا كان مقصود هذه الدراسات الوقوف على مآخذ الأحكام الأصوليَّة، للوقوف عليها، والتدرب على تطبيقها، وهذا مطلب مهم لطالب العلم، لا يستغني عنه.
يقول الإمام الجويني في غِياث الأمم: «وأهم المطالب في الفقه: التدرب في مآخذ الظنون في مجال الأحكام، وهذا يسمى فقيه النفس، وهو أنفس صفات علماء الشريعة»(2).
وقال ابن السبكي في طبقاته: «المرء إذا لم يعرف الخلاف والمآخذ لا يكون فقيهاً إلى أن يلج الجمل في سمّ الخياط، وإنما يكون ناقلاً متخبطاً، حامل فقه--------------------------------------------
(1) نفائس الأصول (1/ 100).
(2) غياث الأمم (404).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)
إلى غيره»(1).
والمراد بآيات الأحكام: آيات القرآن الدالة على أحكام فروعية فقهية، تتعلق بمصالح العباد في دنياهم وأخراهم(2).
فلفظ (الأحكام) وإن كان عاماً، شاملاً للأحكام الاعتقادية والفقهية والأخلاقية وغيرها، إلا أن المراد بها هنا الأحكام الفقهية، وعليه سارت كتب أحكام القرآن المؤلفة.
يقول ابن جزي: «وأما أحكام القرآن فهي ما ورد فيه من الأوامر والنواهي والمسائل الفقهية»(3).
* وقد اختلف العلماء في حصر آيات الأحكام بعدد معين على قولين:
القول الأول: إن آيات الأحكام تحصر بعدد معين. وهؤلاء اختلفوا في عددها، فقيل: خمسمائة آية(4). وقيل: مئتا آية أو قريب من ذلك(5). وقيل: مائة وخمسون آية(6). وقيل: غير ذلك(7).--------------------------------------------
(1) طبقات الشافعية (1/ 319).
(2) انظر: التفسير والمفسرون للذهبي (2/ 432) (2/ 319).
(3) التسهيل لعلوم التنزيل (1/ 16).
(4) قال بهذا الغزالي في المستصفى (2/ 383)، والرازي في المحصول (6/ 23)، وابن قدامة في الروضة (3/ 960)، وجمع من الأصوليين، وأشار الزركشي في البحر المحيط (6/ 199) أن سبب حصرهم آيات الأحكام بخمسمائة آية هو متابعتهم لمقاتل بن سليمان، حيث إنه أول من أفرد آيات الأحكام في تصنيف وجعلها خمسمائة آية.
(5) قاله محمد صديق خان في كتابه نيل المرام في تفسير آيات الأحكام (9).
(6) انظر: الاتقان في علوم القرآن (5/ 1928)، والإكليل للسيوطي (45)، ونسبه صاحب كتاب التشريع الإسلامي وأطواره (45) لابن القيم. نقله عنه الدكتور علي العبيد في كتابه تفاسير آيات الأحكام ومناهجها (1/ 46).
(7) انظر: الإكليل للسيوطي (45)، محمول صيغة الأمر افعل (124).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)
القول الثاني: إن آيات الأحكام لا تنحصر بعدد معين(1)؛ لأن كل آية في القرآن يمكن أن يستنبط منها حكم معين، وهو يختلف باختلاف القرائح والأذهان، وما يفتحه الله من وجوه الاستنباط(2).
يقول الطوفي: «والصحيح أن هذا التقدير غير معتبر، وأن مقدار أدلة الأحكام غير منحصرة، فإن أحكام الشرع كما تستنبط من الأوامر والنواهي؛ تستنبط من الأقاصيص والمواعظ ونحوها، وقلَّ أن يوجد في القرآن آية إلا ويستنبط منها شيء من الأحكام»(3).
* ومن أبرز المؤلفات في أحكام القرآن ما يلي(4):
(1) تفسير الخمسمائة آية، لمقاتل بن سليمان البلخي، المتوفى سنة (150 هـ).
(2) أحكام القرآن، لأبي بكر الرازي الجصاص، المتوفى سنة (370 هـ).
(3) أحكام القرآن لأحمد بن علي الباغائي، المتوفى (401 هـ).
(4) أحكام القرآن، للشافعي، جمع أبي بكر البيهقي، المتوفى (458 هـ).
(5) أحكام القرآن، لأبي الحسن الكيا الهراسي، المتوفى سنة (504 هـ).
(6) أحكام القرآن، لأبي بكر بن العربي، المتوفى سنة (543 هـ).--------------------------------------------
(1) قال به ابن الجوزي في كتابه تلبيس إبليس (103)، والعز بن عبد السلام في الإمام في بيان أدلة الأحكام (284)، وابن دقيق العيد كما في البحر (6/ 199)، والقرافي في شرح التنقيح (343)، والطوفي في شرح مختصر الروضة (3/ 577 - 578)، وغيرهم كثير.
(2) قاله ابن دقيق العيد وغيره، انظر: البحر المحيط للزركشي (6/ 199).
(3) شرح مختصر الروضة (3/ 578).
(4) يمكن الوقوف على المؤلفات التي سأذكرها - بدراسة علمية لكل كتاب، من حيث التعريف به، وبطريقة العرض التي سار عليها المؤلف، ومصادره، ومنهجه في الكتاب - إلى الرسالة العلمية التى قام بها الدكتور علي بن سليمان العبيد في رسالته الدكتوراه، طبعة دار التدمرية، وقد اكتفيت هنا بما ذكره نظراً؛ لأنها هي أهم ما ألف في هذا الفن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
(7) أحكام القرآن، لعبد المنعم بن الفرس، المتوفى سنة (599 هـ).
(8) الجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد الله القرطبي، المتوفى سنة (671).
(9) القول الوجيز في أحكام الكتاب العزيز، للسمين الحلبي، المتوفى سنة (756 هـ).
(10) تيسير البيان لأحكام القرآن، لابن نور الدين الموزعي، المتوفى سنة (820 هـ).
(11) أحكام الكتاب المبين، لعلي بن عبد الله الشنفكي، المتوفى سنة (907).
(12) الإكليل في استنباط التنزيل، لجلال الدين السيوطي المتوفى سنة (911 هـ).
وليعلم أن غالب آيات الأحكام ترد الأحكام فيها على سبيل الإجمال والعموم، وبيانها وتفصيل أحكامها يكون بالسنة النبوية، وقد قال سبحانه: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44]
يقول الشاطبي في موافقاته: " تعريف القرآن بالأحكام الشرعية أكثره كليٌّ لا جزئيٌّ، وما كان كلياً لا يسوغ الاكتفاء به في إدراك الأحكام التفصيلية "(1).
أما المنهج الذي سرت عليه على وجه الإجمال فهو:
ليس من قصد هذه الدراسات تحقيق الأصل أو تحقيق الفرع، فإن شأن ذلك في كتب الفقه وأصوله، وإنما تهدف هذه الدراسات إلى قول معتمد على قاعدة أصوليَّة، فتظهر الدراسة وجه الاعتماد، وكيفية الاستنباط، ليكون وسيلة للتدرب، ولم أقل بقول إلا ولي فيه إمام - إلا ما ندر - ولا أذكر قولاً إلا ولي فيه إمام ممن يعتمد قوله، وإنما استثنيت خشية النسيان، وأسميت هذه الدراسات ب (دراسات أصوليَّة تطبيقية على آيات الأحكام).
أسأل الله بمنه وكرمه أن يجعلني ممن خدم كتابه، واستغفره من جهلي وتقصيري.--------------------------------------------
(1) الموافقات (3/ 367)، وانظر البرهان في علوم القرآن للزركشي (2/ 130 - 131).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)
الدراسة الأولى: التطبيق على سورة البقرة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فهذه أحكام ذكرها السيوطي في كتابه الإكليل في استنباط التنزيل، بينت فيها أثر القواعد الأصوليَّة في استنباط تلك الأحكام، في تعليقي عليه في كتابي فتح الجليل في التعليق على كتاب الإكليل، استلها ورتبها الشيخ حمي درامي، الطالب في قسم أصول الفقه في مرحلة الدكتوراه بالجامعة الإسلاميَّة، ورتبها بالشكل المذكور، حذفت منها ما كان الأثر الأصولي مأخوذاً من مقدمة الإكليل لا من سورة البقرة، وتركت ما فاته، مما لا غنى فيه للرجوع إلى الأصل، إذ القصد في هذه الدراسة وما تليها هو إظهار التنوع في تناول التطبيق الأصولي للنصوص الشرعيَّة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)
الدراسة التطبيقية
• قاعدة: ما لايتم الواجب إلاّ به فهو واجب.
معنى القاعدة: أنّ ما يتوقف عليه إيقاع الواجب المطلق من الأسباب والشروط التي في مقدور المكلف فهو واجب.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* حكم الولاية على مال السفيه(1):
السفيه يحجر عليه وتلغى أقواله وتصرّفاته وإقراره، ولا بدّ له من ولي يلي أمره، لقوله تعالى: {فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه اندرجها أنّ حفظ مال السّفيه واجب، ولا يتم حفظ ماله إلا بولي، والقاعدة أن ما لايتم الواجب إلا به فهو واجب، وعليه فإنّ الولي واجب.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 450).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)
قاعدة: من صيغ الوجوب لفظ كتب.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* مشروعية القصاص(1):
والدليل على مشروعيته ووجوبه قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ}
وجه اندرج المسألة تحت القاعدة:
وجه ذلك ظاهر من لفظ "كُتِبَ"، وهو من الألفاظ الدّالة على الوجوب كما هو مقرر في القاعدة.
* فرضية الصوم(2):
والدليل على فرضيته قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ}
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر من إخباره سبحانه وتعالى عن الحكم بلفظ "كتب" وهو من الألفاظ الدّالة على الوجوب والفرضية كما هو مقرر في القاعدة.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 339).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 343).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)
قاعدة: المعلّق على الشرطين لا يثبت إلاّ بوجودهما.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* الرِّدة محبطة للعمل بشرط اتصالها بالموت(2):
وممّا استدلّوا به قوله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك أن الله سبحانه وتعالى علّق إحباط عمل المرتدّ على الشرطين (الرّدة والموت عليها)، وعليه فلا يحبط عمل المرتد بمجرّد الرّدة خلافا لقوم؛ لأنّ القاعدة أنّ المعلّق على الشرطين لا يثبت إلا بوجودهما.
• قاعدة: التعبير عن العبادة بمشروع فيها يدل على وجوب ذلك المشروع وفرضه.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* فرضية الركوع في الصلاة(3):
وممّا استدلّوا به على فرضيته قوله تعالى: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر ذلك من مأخذ الحكم من الآية، وذلك أنّ الله عبّر عنها بجزء فيها، وهو الركوع، والقاعدة أنّ التعبير بالعبادة بمشروع فيها يدل على وجوب ذلك المشروع وفرضه، وذلك أنّ الشيء لا يجعل دلالة على غيره، إلاّ إذا كان مقصودا بنفسه.--------------------------------------------
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 393).
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 301).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)
• قاعدة: تفسير الصحابي حجة.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* الطواف قبل الصلاة(1):
ومما استدلّوا به قوله تعالى: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر من مأخذ الحكم، وهو أثر ابن عباس رضي الله عنه لما سأله رجل هل يصلي قبل أن يطوف، أو يطوف قبل أن يصلي؟ وفيه قوله: «خذ ذاك من كتاب الله فإنّه أجدر أن يحفظ … وقال: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}، فالطواف قبل الصلاة(2)، وهذا تفسير صحابي، والقاعدة أن تفسير الصحابي حجة.
• قاعدة: الأمر المطلق يقتضي الوجوب.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* وجوب استقبال القبلة في كل صلاة(3): والدّليل قوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر ذلك من وجه الاستدلال من الآية، وذلك أن لفظ "فوَلّوا" صيغة أمر، والقاعدة أن الأمر المطلق يقتضي الوجوب، وعليه فإن استقبال القبلة واجب.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 318 - 319).
(2) قال السيوطي في الإكليل: " وقال الحاكم: صحيح الإسناد ".
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 325).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
وجوب القيام في الصلاة(1):
وممّا استدلّوا به قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر من قوله: {وَقُومُوا}، وهو أمر، والقاعدة أن الأمر المطلق يقتضي الوجوب، وهو أمر بالقيام على صفة القنوت والخشوع، فيستفاد منه وجوب القيام عند الحنابلة وغيرهم.
* عدم جواز الأكل لمن شك في الغروب(2):
اتفق العلماء على أنه لا يجوز الأكل لمن شكّ في غروب الشمس، لقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر من مأخذ الحكم وذلك أن قوله: {أَتِمُّوا}، أمر، والقاعدة أن الأمر المطلق يقتضي الوجوب، وإتمامه يكون إلى الليل، والليل الذي يتم به الصيام مغيب قرص الشمس.
* وجوب إتمام الحج والعمرة بعد الشروع فيهما فرضا كان أو نفلاً(3):
لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر من مأخذ الحكم وذلك أن لفظ {وَأَتِمُّوا} أمر بالإتمام، والقاعدة أن الأمر المطلق يقتضي الوجوب، فدلّ ذلك على وجوب إتمامهما بعد الشروع فيهما فرضا كان أو نفلا.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 434).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 359).
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 372).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
• قاعدة: الأمر بعد الحظر للإباحة.
معنى القاعدة: أن من صوارف الأمر عن الوجوب إلى الإباحة وروده بعد الحظر.
والمراد بالحظر: التحريم، أو ما كان من حقه التحريم(1).
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* جواز الجماع في ليالي رمضان(2): لقوله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر من مأخذ الحكم فقوله: {بَاشِرُوهُنَّ}، صيغة أمر وردت بعد حظر سابق، والقاعدة أن الأمر بعد الحظر يفيد الإباحة، فدل ذلك على إباحة الجماع في ليالي رمضان.
• قاعدة: من صوارف الأمر عن الوجوب فعله صلى الله عليه وسلم-.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* حكم كتابة الدين(3): ذهب قوم إلى أن كتابة الدين مندوب وليس بواجب.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه الاندراج من مأخذ قولهم حيث حملوا الأمر الوارد في قوله تعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ}، على الندب، وذلك لفعله صلى الله عليه وسلم حيث ابتاع بلا كتابة ولا إشهاد، والقاعدة أن من صوارف الأمر من الوجوب إلى الندب فعله صلى الله عليه وسلم(4).--------------------------------------------
(1) ذكره الزركشي في البحر المحيط (3/ 308) وقال: " فإن الشافعي رضي الله عنه مثَّلها بقوله: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا}، وجواز الكتابة على خلاف القياس "، أي حق الكتابة والقياس: التحريم؛ لأنه بيع مال الإنسان بماله، لكنه جاز لإباحة الآية له.
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 359).
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 449).
(4) وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم بيوعاتٌ كثيرة، ولَم يُنقل عنه في بعضها أنه أشهد فيها، ومن ذلك: شراء النبي صلى الله عليه وسلم الفرس من الأعرابي، وإنكار الأعرابي ذلك بقوله: لا والله ما بعتُك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بلى قد ابتَعْتُه»، فَطَفِقَ الأعرابِيُّ يقول: هَلُمَّ شهيدًا، فقال خزيمة بن ثابت رضي الله عنه: أَنا أشهدُ أنَّكَ قَدْ بايعتَهُ، فَأقبلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على خُزَيْمةَ فقالَ: «بِمَ تشهَدُ»؟، فقالَ: بتَصديقِكَ يا رَسولَ اللَّهِ؛ فجَعلَ شَهادةَ خُزَيْمةَ بشَهادةِ رَجُلَيْنِ.
والقصة أخرجها أبو داود في كتاب الأقضية، باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به، برقم (3607)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2/ 399)، وإرواء الغليل برقم (1286).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
• قاعدة: الأمر بالشيء نهي عن ضده.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* تحريم مطالبة المعسر بالدين وتحريم حبسه(3): لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر ذلك من مأخذ الحكم، وذلك أن الله أوجب إنظاره، لقوله: {فَنَظِرَةٌ}، أي: فعليكم إنظاره، وإذا وجب إنظاره حرم مطالبته، لأن الأمر بالشيء نهي عن ضدّه، وإذا حرم مطالبته فحبسه من باب أولى.
• قاعدة: النهي عن الشيء أمر بضده.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* وجوب الإجابة على من طلب منه الكتابة(4):
ذهب قوم إلى وجوب الإجابة على من طُلب منه كتابة الدين؛
لقوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه ذلك من مأخذ الحكم، حيث إن الوجوب مستفاد من النهي عن الامتناع، فإذا حرم الامتناع عن الكتابة وجب--------------------------------------------
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 447).
(4) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 450).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
الاستجابة؛ لأنّ النهي عن الشيء أمر بضدّه كما هو مقرر في القاعدة، ولأن الإجابة للكتابة وسيلة للكتابة، ووسيلة الشيء تأخذ حكمه، وهذا بناء على القول بوجوب الكتابة للأمر بها في قوله: {فَاكْتُبُوهُ} {وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} ..
* حكم تحمل الشهادة وأدائها(1): ذهب قوم إلى وجوب تحمّل الشهادة وأدائها؛ لقوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه الاندراج أنّ الله نهى عن الامتناع من تحمل الشهادة وأداءها ممن دعي إليها، وإذا حرم ذلك وجب التحمّل والأداء، لأنّ النهي عن الشيء أمر بضدّه كما هو مقرّر في القاعدة.
• قاعدة: النهي يقتضي التحريم.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* تحريم وطء الحائض(2): الدليل على تحريم وطء الحائض قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه ذلك من مأخذ الحكم، وذلك أن قوله: {فَاعْتَزِلُوا}. أمر بمعنى النّهي، والقاعدة أن النهي يقتضي التحريم ..
* تحريم العضل على الأولياء(3): لقوله تعالى: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ}.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 454).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 398).
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 425).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر من لفظ {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} وهو صيغة نهي، والقاعدة أن النهي يقتضي التحريم.
• قاعدة: النهي يقتضي الفساد.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* هل إسلام أهل الذمة بالإكراه يصح(1): ذهب الشافعي إلى أن إسلام أهل الذمة بالإكراه لا يصح، لقوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}، فهي خبر بمعنى النّهي.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أنه ورد نهي عن الإكراه على الإسلام، والقاعدة أن النهي يقتضي الفساد، وعليه فإسلامهم بالإكراه لا يصح للقاعدة، وإذا لم يصح فكأنهم لم يسلموا فلهم الرجوع إلى ما كانوا عليه ..
• قاعدة: من الشرطية تفيد العموم.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* إذا اجتهد الأسير وصام فوافق رمضان هل يجزئه؟(2): ذهب الجمهور إلى أنّه يجزئه؛ لعموم قوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر من مأخذ الحكم، وذلك أن قوله: {فَمَنْ} شرطية، وهي تفيد العموم، فيدخل في عمومها الأسير المجتهد إن صادف رمضان؛ لأنه مدرك له سواء بالحجة القاطعة أو الاجتهاد(3).--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 440).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 355).
(3) الأسير إن اجتهد وصام، إمّا يوافق اجتهاده الواقع، وإمّا أن يصادف ما قبله، أو يصادف ما بعده، فالاحتمالات ثلاث، وعلى القول بأن {شَهِدَ} بمعنى: أدرك، فإن صام بعده فإنّه يجزئه قولًا واحدًا، أداءً أو قضاءً، وإن صام قبله فإنّه لم يشهده -لم يدركه- فلا يجزئه كما قال المصنف؛ ويكون نافلة، ويلزمه الأداء أو القضاء بعد شهوده.
وأمّا إن صادف فإنّه يجزئه كما قال المصنف؛ لدخوله في عموم الآية؛ لأنّه مدرك له سواء بالحجة القاطعة، أو الاجتهاد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
* حكم الصوم على من رأى الهلال وحده(1): استدل القائلون بوجوب الصوم على من رأى الهلال وحده، -خلافا لمن قال بعدم وجوبه عليه إلا بحكم الإمام- بقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أن لفظ مَنْ في قوله: {فَمَنْ} شرطية، والقاعدة أن من الشرطية تفيد العموم، فمن رأى الهلال وحده فهو داخل في عموم الآية، وعليه فيجب عليه الصوم.
• قاعدة: ما الموصولة تفيد العموم.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* حكم الخلع بأكثر مما أصدقها(2): استدلّ القائلون بجواز الخلع بأكثر ممّا أصدقها بعموم قوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه ذلك أنّ لفظ "ما" في قوله: {فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}، موصولة، والقاعدة أن "ما الموصولة تفيد العموم"، فيدخل فيه الخلع بقدر ما أصدقها، أو ما زاد عليه للعموم الوارد في الآية.
* نصاب زكاة الخارج من الأرض(3): ذهب أبو حنيفة إلى وجوب الزكاة في الخارج من الأرض قلّ أو كثر؛ لعموم قوله تعالى: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك أن لفظ "ما" في قوله: {وَمِمَّا} موصولة، والقاعدة أن "ما الموصولة تفيد العموم"، فيدخل في عمومها--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 355).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 421).
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 443).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
قليل ما تخرجه الأرض وكثيره.
• قاعدة: الجمع المعرف يفيد العموم.
من الصيغ التي يستفاد منها العموم الجمع المعرف نحو: "المؤمنون".
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* وجوب العدة على كل مطلقة مدخولة بها، بائنا كانت أو رجعية(1): لعموم قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}، وهو خبر بمعنى الأمر، أي عليهن أن يتربّصن.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه ذلك من مأخذ الحكم، وذلك أنّ قوله: {وَالْمُطَلَّقَاتُ}، جمع معرّف ب "أل" والقاعدة أن "الجمع المعرف يفيد العموم"، فيدخل في عمومه كل مطلّقة، بائنا كان أو رجعية إلا ما خصه الدليل.
• قاعدة: النكرة في سياق النفي تفيد العموم.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* حكم طواف الراكب والمحدث(2): قال ابن الفرس واستُدلّ بعموم الآية:
{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} على صحة طواف الراكب والمحدث.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أنّ قوله: {أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} جملة فعلية تنحل لمصدر، وكأنه سبحانه قال: "لا جناح عليه تَطَوّفًا بهما"، و"تطَوّفا" نكرة في سياق النفي فتفيد العموم، وعليه فيصدق على من طاف راكبا، وكذلك المحدث للعموم الوارد فيها.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 415).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 330).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)