• قاعدة: النكرة في سياق الشرط تفيد العموم.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* سقوط القصاص بالعفو عن بعضه(1): استدل بقوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} على سقوط القصاص بالعفو عن بعضه.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجهه أن لفظ {شَيْءٌ} نكرة في سياق الشرط، والقاعدة أن النكرة في سياق الشرط تفيد العموم، فيعم العفو عن الشيء القليل والكثير، كما أن القصاص لا يتجزأ، وذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله.
* إباحة الفطر بمجرد المرض وبمجرد السفر(2): استدلّ بقوله تعالى:: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} من قال بإباحة الفطر بمجرد المرض وإن كان يسيرا، وبمجرد السفر وإن كان قصيرا.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أن لفظ: {مَرِيضًا} و: {سَفَرٍ} نكرتان في سياق الشرط، والقاعدة أن النكرة في سياق الشرط تفيد العموم، فيدخل في عمومها المرض اليسير والسفر القصير.
* حكم الفطر للمسافر سفر معصية(3): استدل بقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} من قال بإباحة الفطر للمسافر سفر معصية، أو غير مباح.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أن لفظ {سَفَرٍ} في الآية نكرة في سياق الشرط، فتعم كل سفر، فيدخل فيها سفر الطاعة وغيرها.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 340).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 343 - 344).
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 343 - 344).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
* حكم التطوع بصيام يوم الشك(1): قال ابن الفرس: يحتج بها -أي بقوله تعالى: {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} على جواز التطوع بصوم يوم الشك لعموم قوله {خَيْرًا}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: ظاهر من مأخذ العموم، وذلك أن لفظ {خَيْرًا} نكرة في سياق الشرط، فتعم كل خير، والصوم خير فيدخل في العموم.
* إباحة ارتكاب المحظور للمحرم في كل مرض أو أذى يُحْوجه إلى ذلك(2): لعموم قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أن لفظ {مَرِيضًا} و {أَذًى} نكرتان في سياق الشرط، والقاعدة أن النكرة في سياق الشرط تفيد العموم، فتعم كل مرض أو أذى مما يُحْوِج المحرم لارتكاب المحظور.
* صلاة الخوف يشمل خوف العدو والسبع وغير ذلك(3): لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أن قوله {فَإِنْ خِفْتُمْ} فعل في سياق الشرط فيفيد العموم؛ لأن الأفعال نكرات، والقاعدة أن النكرة في سياق الشرط تفيد العموم.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 351).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 377).
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 435).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
قاعدة: أل للجنس تفيد العموم.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* حكم ميتة السمك الطافي(1): استدلّ بقوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ} من قال بتحريم ميتة السمك الطافي.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: ظاهر من مأخذ قولهم، وذلك أن قوله {الْمَيْتَةَ} دخلت عليه "أل" التي للجنس، والقاعدة أن "أل" التي للجنس تفيد العموم، فتعم كل ميتة، فتدخل فيها ميتة السمك الطافي من باب عموم اللفظ.
* حكم خنزير البحر(2): استدلّ من قال بحرمة خنزير البحر بعموم قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك أن "أل" في لفظ {الْخِنْزِيرِ} "أل" جنسية، والقاعدة أن "أل" التي للجنس تفيد العموم، فيعم كل خنزير بريّا كان أو بحريا.
* عدم اختصاص الاعتكاف بالجامع والمساجد الثلاثة(3): من أدلة من قال بعدم اختصاص الاعتكاف بالجامع والمساجد الثلاثة قوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أن لفظ {الْمَسَاجِدِ}. دخلت عليه "أل" الجنسية، والقاعدة أن "أل" التي للجنس تفيد العموم، وعليه فإن الاعتكاف يصح في كل مسجد لعموم الآية.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 334).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 335).
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 364).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
* وجوب إتمام الحج والعمرة بعد الشروع فرضا أو نفلا(1): استُدل على ذلك بقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أن "أل" الداخلة على الحج والعمرة تفيد العموم، فيعم كل حج فرضا كان أو نفلا، وكذا العمرة.
* إباحة البيوع بأنواعه إلا ما خصه الدليل(2): لعموم قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أن لفظ {الْبَيْعَ} في الآية دخلت عليه "أل" الجنسية، والقاعدة أن "ال" التي للجنس تفيد العموم" فيعمّ كل بيع إلا ما دلّ الدليل على تحريمه.
* تحريم الربا بأنواعه إلا ما خصه الدليل(3): لعموم قوله تعالى: {وَحَرَّمَ الرِّبَا}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أن لفظ {الرِّبَا} في الآية دخلت عليه "أل" الجنسية، فيحرم الرّبا بأنواعه.
• قاعدة: أنّى تفيد العموم.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* حكم العزل(4): استُدل بقوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} على إباحة العزل، قال ابن عباس: فإن شئتم فاعتزلوا وإن شئتم فلا تفعلوا.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 372).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 446).
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 446).
(4) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 405).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أن {أَنَّى} في الآية أداة شرط تأتي للزمان وللمكان وهي تفيد العموم، فتشمل الآية وضعه ما بين الفخذين دون الفرج كذلك، لعموم اللفظ.
• قاعدة: هل يدخل النساء في الخطاب الخاص بالرجال.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* حكم اعتكاف المرأة في غير المسجد(1): واستدل أبو حنيفة على صحة اعتكاف المرأة في غير المسجد دون الرجل بقوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}؛ بناء على أنها لا تدخل في خطاب الرجال.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر ذلك من مأخذ قوله، {عَاكِفُونَ} وذلك أن الخطاب الوارد في مشروعية الاعتكاف في المساجد موجه للذكور، والنساء لا يدخلن في الخطاب الخاص بالذكور، وعليه فيصح اعتكافها في غير المسجد.
• قاعدة: حذف المعمول يفيد العموم.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* حكم أكل المضطر ميتة الخنزير والآدمي(2): استدلّ القائلون بجواز أكل المضطر ميتة الخنزير والآدمي بعموم قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ}.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 365).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 338).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: ظاهر من خلال حذف المعمول، والقاعدة أن حذف المعمول يفيد العموم، وبيانه: أنه يقدر "فمن اضطر إلى أكل ما يحتاجه، فلا إثم عليه، وعليه فتدخل المذكورات للعموم.
• قاعدة: أقل الجمع ثلاثة.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* تحديد أشهر الحج(1): استدلّ القائلون بأن أشهر الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة كله بقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر من مأخذ قولهم، حيث إن قوله {أَشْهُرٌ} جمع، والقاعدة أن أقل الجمع ثلاثة.
• قاعدة: المطلق يجري على إطلاقه مالم يدل دليل على تقييده.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* جواز القضاء متتابعا ومتفرقا(2): استدلّ بقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} على جواز القضاء متتابعا ومتفرقا.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر ذلك من مأخذ الحكم: حيث أطلق الأيام، فيصدق على المتتابعة والمتفرقة، والقاعدة أن المطلق يجري على إطلاقه مالم يدل دليل على تقييده.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 381).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 344).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
* إجزاء صوم يوم قصير عن يوم طويل(1): استدلّ بقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} على أنّه يجزئ صوم يوم قصير مكان يوم طويل.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر من تنكير {أَيَّامٍ} في الآية، فهو مطلق، والقاعدة أن المطلق يجري على إطلاقه مالم يدلّ دليل على تقييده، ولا دليل هنا يقيّد إطلاقها، فيدخل فيه اليوم الطويل والقصير، فيجرى على إطلاقه دون مراعاة زمنه.
• قاعدة: يحمل المطلق على المقيد.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* مكان ذبح دم الإحصار(2): استدل الحنفية على وجوب ذبح دم الإحصار في الحرم لا حيث أحصر بقوله تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} مع قوله: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ}، وقوله: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}
يظهر وجه ذلك من مأخذ قولهم حيث ورد الحكم مطلقا عن أي قيد في الآية الأولى، وورد في الآيتين الأخيرتين مقيدا بالحرم، والقاعدة أن المطلق يحمل على المقيد، فيحمل المطلق على المقيد.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: حمل مطلق قوله: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} على المقيدين المذكورين.
وأجيب: أن المقيّد محمول في حق غير المحصر، أمّا المحصر فقد دلّ قوله تعالى: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم محله، فذبح في الحلِّ، مما--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 346).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 375).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
يدل على أنّه لا يشترط كونه في الحرم.
* هل مجرد الردة توجب إحباط العمل بالكلية(1): ذهب مالك وغيره إلى أن مجرّد الرّدة محبطة للعمل، فلو كان حجّ ثم ارتدّ وعاد إلى الإسلام، وجب عليه إعادة الحج، ومما استدلوا به: قوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} وقوله: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه ذلك من خلال ما أجيب به عن استدلالهم بالآيتين، أنهما مطلقان، وقد ورد ما يقيدهما في سورة البقرة وهو قوله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ}، والقاعدة أن المطلق يحمل على المقيد، وعليه فلا يبطل عمل المرتد بمجرد الردة، بل لابدّ من شرط آخر، وهو اتصالها بالموت.
• قاعدة: يجوز تخصيص العموم بالمفهوم.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* هل يقتل حر بعبد(2): استدلّ القائلون بأن الحر لا يقتل بعبد بقوله تعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر حيث يدل مفهومها على أن الحر لا يقتل بعبد، وهو خاص في مقابل العموم الوارد في قوله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ}. فيخصص عموم منطوق هذه الآية بمفهوم الآية الأولى عند القائلين بأن الحر لا يقتل بعبد.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 393).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 339).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
قاعدة: دلالة الإشارة حجة:
* صحة صوم الجنب(1): قال السيوطي: استدل بقوله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} إلى قوله {مِنَ الْفَجْرِ} على صحة صوم الجنب؛ لأنه يلزم من إباحة الجماع إلى تبين الفجر إباحته في آخر أجزاء الليل، ويلزم من ذلك بطريق الإشارة طلوع الفجر وهو جنب.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر ذلك من وجه استدلالهم بالآية، وهو استنباط عن طريق دلالة الإشارة؛ إذ الآية لم تكن مسوقة لبيان حكم صوم الجنب، والقاعدة أن دلالة الإشارة حجة.
* إجزاء النّية مع طلوع الفجر(2): استدلّ اللخمي بقوله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} إلى قوله {مِنَ الْفَجْرِ} على إجزاء النية مع طلوع الفجر؛ لأنه إذا كان الأكل مباحا إلى الفجر لم تجب النّية إلا في الموضع الذي يجب فيه الإمساك.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر ذلك من وجه استدلاله بالآية، وهو استنباط عن طريق دلالة الإشارة؛ إذ الخطاب ليس مسوقا لبيان حكم النية، بل مسوقاً لبيان وقت الإفطار.
• قاعدة: دلالة الإيماء حجة.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* مأخذ من قال بوجوب الصوم على المسافر والمريض والحائض(3):
استدلّ من قال بوجوب الصوم على المسافر والمريض والحائض بقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 359).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (360).
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (353).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أن الله علّق الصوم على شهود الشهر، فالشهود علة الوجوب؛ لاقتران الحكم بالوصف {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، وهؤلاء قد شهدوه، فيجب عليهم الصوم.
• قاعدة: مفهوم المخالفة حجة.
المراد بمفهوم المخالفة: «دلالة اللفظ على ثبوت نقيض حكم المنطوق للمسكوت عنه»، وهو أنواع.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* الرجعة بعد انقضاء العدة تحتاج إلى رضا الزوجة وولي(1):
دليله قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ}، أي في مدة التربص (العدة).
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه الاندراج من مأخذ الحكم، وذلك أن منطوق الآية دلّ على أن الزوج يستقل بالرجعة في العدة من غير ولي ولا رضا الزوجة، وبمفهوم قوله: {فِي ذَلِكَ} على أن ما بعد العدة بخلاف ذلك، بل لا بد من رضاها وولي، وعقد جديد، والقاعدة أن مفهوم المخالفة حجة.
• قاعدة: مفهوم الصفة حجة.
المراد بمفهوم الصفة: أن يكون للذات صفتان، فيعلّق الحكم بإحدى الصفتين، ممّا يدلّ على نفي الحكم عنه عند انتفاء تلك الصفة.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* حكم ولاية الفاسق والذمي(2): استدلّ بقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ}.، على أنه لا يجوز أن--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 418).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 451).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
يكون الولي ذمّيا ولا فاسقا.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر ذلك من مفهوم قوله: {وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ}.، وهو مفهوم صفة، والقاعدة أن مفهوم الصفة حجة، فدلّ ذلك على أن ولاية الفاسق لا يجوز.
* حكم شهادة الصبي والكافر(1): استدلّ بقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ}، على أنه لا يقبل في الشهادة صبي ولا كافر.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر ذلك من قوله: {مِنْ رِجَالِكُمْ}.، حيث خرج بمفهومه الصبي والكافر والقاعدة أن مفهوم الصفة حجّة.
• قاعدة: مفهوم الشرط حجة.
المراد بمفهوم الشرط: تعليق الحكم على الشرط، ممّا يدل على انتفاء الحكم عند انتفاءه.
والمراد بالشرط: الشرط اللغوي، وهو ما دخل عليه إحدى أدوات الشرط المعروفة عند النحاة.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* تحريم الزينة والتطيب للمحادّة(2): استدلّ بقوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، على تحريم الزينة والتطيب للمرأة التي في العدة أي الإحداد.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 451).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 430).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر من مأخذ التحريم، حيث علّق سبحانه إباحة الزينة والتطيب على بلوغ الأجل، فدلّ ذلك بمفهوم الشرط على تحريم ذلك قبل بلوغ أجلهن.
* هل يجوز الرهن في غير السفر(1): ذهب مجاهد على أن الرهن لا يجوز إلا في السفر: لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر من مأخذه، وذلك أن الله سبحانه علّق الحكم على السفر، والقاعدة أن مفهوم الشرط حجّة.
* هل من شرط الرهن فقد الكاتب(2): ذهب الضحاك على عدم جواز الرهن في السفر إلا عند فقد الكاتب: لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر من وجه الاستدلال، حيث عُلّق عليه الحكم، والقاعدة أن مفهوم الشرط حجة.
• قاعدة: مفهوم الغاية حجة.
المراد بمفهوم الغاية: دلالة اللفظ المستفادة من مَدّ الحكم الثابت للمنطوق إلى غاية بأداة من أدوات الغاية ك "حتى" على انتفاء الحكم عمّا بعد الغاية.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* تحريم الجماع والأكل في نهار رمضان(3): لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ}.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 456).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 456).
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 359).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه ذلك من مفهوم قوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ}، حيث دلّ بمفهوم الغاية على انتفاء ذلك الحكم عما بعد الغاية، والقاعدة أن مفهوم الغاية حجة، وعليه فيحرم المباشرة والأكل وما في حكمهما في نهار رمضان.
* تحريم الوصال(1): استدلّ بقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}، على تحريم الوصال.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أن الصيام والإمساك مغيا إلى الليل، حيث دلّ مفهوم قوله {إِلَى اللَّيْلِ} على أنّ ما بعد الغاية ليس محلاً للصيام فيحرم صومه، والقاعدة أن مفهوم الغاية حجة.
* المطلقة ثلاثا لا تحل إلا بعد نكاح زوج آخر(2): لقوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ظاهر من مأخذ الحكم، حيث دل مفهوم الغاية في قوله: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}، على أن حكم ما بعد الغاية يختلف عن حكم ما قبلها، والقاعدة أن مفهوم الغاية حجة.
• قاعدة: مفهوم الحصر حجة.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* الحكم بالشاهد واليمين(3): استدل أبو حنيفة على منع قبول الشاهد واليمين، لعدم ذكره في الآية مع ذكره فيها أنواع التوثيق.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 363).
(2) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 422).
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 453).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر ذلك من استدلاله بقوله: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ}، حيث إن الله ذكر في الآية أنواع التوثيق، ولم يذكر الشاهد واليمين، فدل مفهوم الحصر في الآية على حصر الحجة في المذكورات، وعدم دخول الشاهد واليمين، والقاعدة أن مفهوم الحصر حجة.
• قاعدة: مفهوم العدد حجة.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* هل للرّضاع الحاصل بعد الحولين أثر؟(1): ذهب جمع من العلماء إلى أن الرضاع الحاصل بعد الحولين لا أثر له، فلا يثبت به التحريم، لقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ}
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه ذلك من مأخذ قولهم، وذلك أن مفهوم {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} وهو مفهوم عدد، يدلّ على أن مازاد على الحولين ليس حكمه حكم لبن الرضاع الحاصل في الحولين، وعليه فلا يثبت به التحريم.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 426).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
الدراسة الثانية التطبيق على آيات الحج
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فهذه وقفات مع أحكام فقهية تتعلق بفريضة الحج، مستنبطة من آيات الأحكام، وقد اقتطعتها من شرحي على بلوغ المرام من آيات الأحكام، إلا أنني هنا رتبت الآيات حسب ورودها في القرآن، على منهج كتب أحكام القرآن، بخلاف ترتيب البلوغ فإنه حسب ترتيب كتب الفقه وفقه السنة، واكتفيت ببيان مآخذ الأحكام دون التعرض لأصل الخلاف في المسائل المستنبطة، ومن أراد ذلك ففي كتب أحكام القرآن والخلاف بغيته، فأقول مستعيناً بالله:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
الدراسة التطبيقية
قال تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125]
ومعها وقفتان:
* الوقفة الأولى: مع حكم وجوب العمرة على الآفاقي.
استُدل بالآية على وجوبها على الآفاقي.
والآفاقي أو الأفقي: من لم يكن مقيماً في مكة، وقيل: هو من كان خارج المواقيت المكانية للإحرام حتى لو كان مكياً.
ومأخذ الحكم: ورود الأمر بأسلوب الخبر، حيث أخبر المولى سبحانه وتعالى أنّه جعل البيت مثابة للناس، أي: معادًا يرجعون ويعودون إليه، وهذا يستلزم عدم خلو البيت منهم سواء كان في الحج أو العمرة في جميع أيام السنة، ولا يمكن إجراء الآية على هذا المعنى إلا بحملها على الوجوب، فيكون الأسلوب في الآية أسلوب خبر، بمعنى الأمر؛ لأنّ كونه مثابة للنّاس صفة تتعلق باختيار الناس، وما يتعلق باختيار الناس لا يمكن تحصيله بالجبر والإلجاء، فوجب حمل الآية على الوجوب؛ لأنّ الحمل على الوجوب، يفضي إلى صيرورته مثابًا أكثر من حمله النّدب(1).--------------------------------------------
(1) انظر: التفسير الكبير (4/ 46).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
الوقفة الثانية: مشروعية الصلاة خلف مقام إبراهيم، المستنبط من قوله: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}.
وقد اختلف المفسرون في المراد بمقام إبراهيم، والأكثر أنّه: الموضع المخصوص للصلاة، والمعهود، ويؤيده سبب نزول الآية، حين طلب عمر بن الخطاب رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت الآية(1)، وبيّن المراد منها: النبي صلى الله عليه وسلم بفعله حين قرأ بالآية ثم صلى خلف المقام المعهود ركعتي الطواف(2).
ومأخذ الحكم: ورود الطلب بصيغة الأمر الدّالة على الوجوب، في قوله: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} والقول بالوجوب هو مذهب طائفة من أهل العلم، كما أن القراءة الأخرى وهي قوله: {وَاتَّخِذُوا} - بفتح الخاء - هي خبرٌ بمعنى الأمر، وتأخذ حكمه.
وذهب طائفة من أهل العلم إلى أن الصّلاة خلف مقام إبراهيم سنة، وصرفوا الأمر من الوجوب إلى الندب بصارف خارجي، وهو السنة الدّالة على أن الواجب على العبد من الصلوات هو الصلوات الخمس لا غير، وما عداها فهو سنة.
ومن تلك الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ «فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة»(3) وقوله عليه الصلاة والسلام: «إلّا أن تتطوع»(4) إجابة لمن سأله هل--------------------------------------------
(1) انظر: تفسير الطبري (2/ 30)، وتفسير ابن أبي حاتم (1/ 226)، وتفسير ابن كثير (1/ 414).
(2) أخرجه البخاري كتاب التفسير، باب قوله {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} برقم (4213).
(3) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا، برقم (1496). ومسلم في كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، برقم (29).
(4) متفق عليه وسبق تخريجه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
عليّ غيرها؟ أي: من الصّلوات الخمس. وغير ذلك من الأحاديث.
* * *
قال تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158]
استدل بالآية على عدد من الأحكام: أقف معها أربع وقفات:
* الوقفة الأولى: مشروعية السعي بين الصفا والمروة، وهو أمر مجمع عليه، وإنّما الخلاف في كونه حكمًا واجبًا أو سنة.
ومأخذ القائلين بالوجوب: كونه واردًا بصيغة الخبر، والمراد به الأمر. وذلك في قوله: {مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} ففيه الأمر بإقامة شعائر الله؛ لأنّ شعائر الله عظيمة لا يجوز التهاون بها؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ} [المائدة: 2] وقوله تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] فدلّ ذلك على وجوب إقامة شعائر الله، ومنها السعي بين الصفا والمروة.
قال السيوطي: «وقال قوم: قوله {مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} دليل على الوجوب؛ لأنّه خبر بمعنى الأمر، ولا دليل على سقوطه»(1).
* الوقفة الثانية: اختلف القائلون بحتمية السعي هل هو ركن في الحج، أو واجب فيه؟ على قولين، ومرجع ذلك إلى كتب الفقه.
ومأخذ القائلين بكونه سنة، قوله سبحانه وتعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ونفي الجناح عن الفاعل يدل على عدم وجوبه، بل هو في رتبة المباح؛ إلّا أن--------------------------------------------
(1) الإكليل (1/ 328).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
جَعْل السعي من شعائر الله قرينة تدل على أنه لا يراد بذلك الإباحة، وإنّما يراد به النّدب والسنية.
قال شيخ الإسلام: «ورفع الجناح وإن كان لإزالة الشبهة التي عرضت لهم في الطواف بهما -كما سيأتي إن شاء الله- فإن هذه الصيغة تقتضي إباحة الطواف بهما، وكونهما من شعائر الله يقتضي استحباب ذلك(1).
* الوقفة الثالثة: إنّ بداية السعي تكون بالصفا، والبدء بالصفا واجب.
ومأخذ الحكم: كون الله بدأ به فيقدم، وقوله عليه الصلاة والسلام: «نبدأ بما بدأ الله به»(2)، مع ضميمة قوله: «خذوا عني مناسككم»(3).
قال ابن الفرس: «ليس فيها ما يستدل به على أن البداءة من الصفا والمروة، ولا عكسه، سوى التقديم اللفظي، ولم يعتبره أكثر الفقهاء في مسألة الوصية، ولم يروا للتقديم اللفظي حكمًا، ولكنهم قد راعوه في هذه الآية فرأوا البداية بالصفا، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال حين خرج من المسجد، وهو يريد الطواف «نبدأ بما بدأ الله به» فبدأ بالصفا فهذا يدل على اعتبار التقديم اللفظي ما لم يعارضه معنى آخر يقتضي التقديم، وهذا كله على المشهور من أن الواو لا تقتضي ترتيبًا»(4).--------------------------------------------
(1) شرح العمدة (3/ 625).
(2) أخرجه أبوداود في كتاب الحج، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي في كتاب الحج، باب القول بعد ركعتي الطواف (2961)، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء أنه بدأ في الصفا قبل المروة، برقم (862) وقال: " هذا حديث حسن صحيح، وعليه العمل عند أهل العلم ". قلت: وفي مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، برقم (1218) بلفظ «أبدأ بما بدأ الله».
(3) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً، برقم (1297).
(4) أحكام القرآن (1/ 125).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)