آية القطع في السرقة، وهي مقيدة بفعله عليه الصلاة والسلام(1).
نوقش: بأنهما اختلافا حكمًا، ففي السرقة قطع، وفي التيمم مسح، واختلفا سببًا ففي السرقة: السرقة، وفي التيمم: رفع الحدث، فلا يحمل المطلق على المقيد في هذه الحالة بالاتفاق(2).
ومأخذ من جعل المسح إلى الكوعين:
أولاً: أن اليدين عند الإطلاق يراد بها الكوعين فقط؛ لأنه لو أراد إلي الإبطين، أو إلى المرفقين، أو الذراعين لقيدها به، كما قيَّدها في الوضوء إلى المرفقين.
قال السعدي: «ومن الأحكام: أن اليدين تمسحان إلى الكوعين فقط؛ لأن اليد عند الإطلاق كذلك، فلو كان يشترط إيصال المسح إلى الذراعين لقيده الله بذلك، كما قيده في الوضوء»(3).
ثانياً: القياس على القطع؛ إذ هو حكم شرعي وتطهير، كما أن التيمم تطهير(4).
ونوقش: بأنه في القطع عقوبة، لا يؤخذ فيها إلا باليقين، والتيمم عبادة، والعبادات يؤخذ فيها بالاحتياط(5).--------------------------------------------
(1) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 212)، والوار في فعله ما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: «قطع سارقاً من المفصل»، والمراد بالمفصل كما يقول البيهقي هنا: مفصل الكف. والحديث فيه مقال، وله شواهد ذكرها الألباني.
انظر: السنن الكبرى (8/ 270 - 271)، ونصب الراية للزيلعي (3/ 280)، إراوء الغليل للألباني (8/ 81 - 82).
(2) انظر: المنخول (177)، الإحكام للآمدي (3/ 4)، المطلق والمقيد د. حمد الصاعدي (236).
(3) انظر: تفسير السعدي 233.
(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن (5/ 240).
(5) انظر: المبسوط (1/ 107).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)