قلت: فالأولى دلّ الحكم عليها بالمفهوم، والثاني مصرحة وناطقة بالحكم، فتضافر في دلالتها المفهوم والمنطوق.
تنبيه: وهذا الحكم عام في جميع البالغين من ابن وأخ وأب، وغيره، لا يجوز لهم أن يدخلوا إلا بإذن(1).
قال ابن المسيب: يستأذن الرجل على أمه؟، قال: إنما أنزلت - أي الآية - في ذلك(2).
(19) قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [الممتحنة: 10]
ورد الأمر في الآية بصيغة المضارع المجزوم بلام الأمر (ليفعل) موجهاً للكفار، مقابل الأمر الوارد بصيغة (افعل) والموجه إلى المؤمنين، وهو دال على مشروعية سؤال كل واحد من الطرفين ما أنفق من مهر زوجته فقال: {وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا}.
والمراد بالآية كما يقول ابن العربي: «كل من ذهب من المسلمات مرتدات - من أهل العهد - إلى الكفار، يقال للكفار: هاتوا مهرها. ويقال للمسلمين إذا جاء أحد من الكافرات مسلمة مهاجرة: ردوا إلى الكفار مهرها. وكان ذلك نصفاً وعدلاً بين الحالتين»(3).--------------------------------------------
(1) أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 383).
(2) تفسير الطبري (19/ 215).
(3) أحكام القرآن لابن العربي (4/ 1788)، وانظر: الجامع لأحكام القرآن (18/ 61 - 62).
تنبيه: وهذا الحكم عام في جميع البالغين من ابن وأخ وأب، وغيره، لا يجوز لهم أن يدخلوا إلا بإذن(1).
قال ابن المسيب: يستأذن الرجل على أمه؟، قال: إنما أنزلت - أي الآية - في ذلك(2).
(19) قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [الممتحنة: 10]
ورد الأمر في الآية بصيغة المضارع المجزوم بلام الأمر (ليفعل) موجهاً للكفار، مقابل الأمر الوارد بصيغة (افعل) والموجه إلى المؤمنين، وهو دال على مشروعية سؤال كل واحد من الطرفين ما أنفق من مهر زوجته فقال: {وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا}.
والمراد بالآية كما يقول ابن العربي: «كل من ذهب من المسلمات مرتدات - من أهل العهد - إلى الكفار، يقال للكفار: هاتوا مهرها. ويقال للمسلمين إذا جاء أحد من الكافرات مسلمة مهاجرة: ردوا إلى الكفار مهرها. وكان ذلك نصفاً وعدلاً بين الحالتين»(3).--------------------------------------------
(1) أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 383).
(2) تفسير الطبري (19/ 215).
(3) أحكام القرآن لابن العربي (4/ 1788)، وانظر: الجامع لأحكام القرآن (18/ 61 - 62).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)