يقول ابن العربي: " … وهذا إخبار من الله تعالى عن منته على عباده، حيث قرر في قلوب العرب تعظيم هذا البيت، وتأمين من لجأ إليه"(1).
وقد استثنى العلماء من عموم الآية أشياء منها ما ذكره ابن الفرس من الداجن، من الإبل والبقر والغنم والدجاج، فإنه يجوز ذبحه حتى للمحرم.
وذكر - أيضاً- الفواسق الخمس التي يجوز قتلها في الحل والحرم، والاختلاف في العلة المخرَّجة هل هي الضرر كما يقول مالك، أو عدم أكل لحمها كما يقول الشافعي، وبحسب ذلك طرد كل واحد علَّته(2).
ومن المستثنيات: " الدفاع عن النفس(3) بقوله تعالى: {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} [البقرة: 191].
وبحسب تعميم الأمن الوارد في الآية يدخل ما ذكره أبو حنيفة من عدم إقامة الحدود في الحرم(4)، وخالفه العلماء في ذلك(5).
وقد نقل القرطبي الإجماع على أنه لو قتل في الحرم قُتل به، ولو أتى حدَّاً أقيد منه فيه، ولو حارب فيه حورب وقتل مكانه .... فنحن نقتله بالسيف، وهو-أي: أبي حنيفة - يقتله بالجوع و الصدِّ، فأي قتل أشد من هذا "(6).--------------------------------------------
(1) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 39).
(2) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 110).
(3) انظر: أحكام القرآن لابن عثيمين (1/ 446).
(4) وذلك لمن جنى خارج الحرم ثم لجأ إلى الحرم، وهو مذهب الحنابلة. انظر: حاشية ابن عابدين (2/ 625)، الإنصاف (10/ 167).
(5) انظر: الشرح الكبير للدسوقي (4/ 261)، شرح الزرقاني (8/ 24)، والمجموع (7/ 466)، مغني المحتاج (4/ 43).
(6) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (2/ 111).
وقد استثنى العلماء من عموم الآية أشياء منها ما ذكره ابن الفرس من الداجن، من الإبل والبقر والغنم والدجاج، فإنه يجوز ذبحه حتى للمحرم.
وذكر - أيضاً- الفواسق الخمس التي يجوز قتلها في الحل والحرم، والاختلاف في العلة المخرَّجة هل هي الضرر كما يقول مالك، أو عدم أكل لحمها كما يقول الشافعي، وبحسب ذلك طرد كل واحد علَّته(2).
ومن المستثنيات: " الدفاع عن النفس(3) بقوله تعالى: {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} [البقرة: 191].
وبحسب تعميم الأمن الوارد في الآية يدخل ما ذكره أبو حنيفة من عدم إقامة الحدود في الحرم(4)، وخالفه العلماء في ذلك(5).
وقد نقل القرطبي الإجماع على أنه لو قتل في الحرم قُتل به، ولو أتى حدَّاً أقيد منه فيه، ولو حارب فيه حورب وقتل مكانه .... فنحن نقتله بالسيف، وهو-أي: أبي حنيفة - يقتله بالجوع و الصدِّ، فأي قتل أشد من هذا "(6).--------------------------------------------
(1) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 39).
(2) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 110).
(3) انظر: أحكام القرآن لابن عثيمين (1/ 446).
(4) وذلك لمن جنى خارج الحرم ثم لجأ إلى الحرم، وهو مذهب الحنابلة. انظر: حاشية ابن عابدين (2/ 625)، الإنصاف (10/ 167).
(5) انظر: الشرح الكبير للدسوقي (4/ 261)، شرح الزرقاني (8/ 24)، والمجموع (7/ 466)، مغني المحتاج (4/ 43).
(6) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (2/ 111).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)