(3) قوله تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 97].
دلت الآية على وجوب تأمين من دخل مكة.
قال القرطبي: "وقال بعض أهل المعاني: صورة الآية خبر، ومعناها أمر، تقديرها: ومن دخله فأمنوه … "(1).
وسبق دراسة المسألة عند قوله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا} [البقرة: 125].
(4) قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: 34].
في الأية الكريمة حكمين فرعيين من الأحكام التي وردت بالأسلوب الخبري وهما:
الحكم الأول: قوامة الرجل على المرأة، من قوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} والقوامة هي: الولاية التي يفوَّض الزوج بموجبها بتدبير شؤون زوجته، والقيام بما يصلحها.
قال الجصاص: "قيامهم عليهن بالتأديب والتدبير والحفظ والصيانة ..... "(2).
وقال السعدي: " يخبر الله تعالى أن {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}، أي: قوامون بإلزامهن بحقوق الله تعالى، من المحافظة على فرائضه، وكفهن عن--------------------------------------------
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 137).
(2) أحكام القرآن للجصاص (2/ 236).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)