ولذا تسامح بها البعض؛ لكونها مما عمَّت بها البلوى، وانتشرت، ولا يكاد يخلو منها بيت من بيوت المسلمين.
وقالوا: إن في القول بنجاستها حرج عظيم؛ لأن فيه تأثيماً للأمة، وإبطالاً لعباداتها من صلاة وطواف ونحوه(1).

*‌‌ المطلب الثاني: استعمال السوائل الكحولية لأغراض الصّناعة والرسوم، والخرائط والمختبرات
استدل بالآية على جواز استعمال السوائل الكحولية لأغراض الصّناعة والرسوم، والخرائط والمختبرات(2).
تخريج الحكم: إنّ الحكم يدور مع علته، حيث قالوا: إنّ علة تحريم الخمر هي ما ورد في قوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ} [المائدة: 91]، وهذه العلة لا تحصل فيما إذا استعمل في غير الشراب(3).
تنبيه: هذا القول مبني على القول بعدم نجاسة الخمر من جهة، والقول بأن المحرم من الخمر هو الشرب فقط من جهة أخرى.
وقالوا: إن الخمر ليس هو الكحول، وإنما هو كلّ مادّة أعدّت للشرب،--------------------------------------------
(1) ينظر: فقه القضايا المعاصرة في العبادات (175) رسالة غير منشورة د. عبد الله بن بكر أبو زيد، والفقه الميسر (9/ 17).
(2) ينظر: فتاوى ابن عثيمين (11/ 254).
(3) المصدر السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)