والقول بأن الشعر والصوف والريش من الميتة طاهر إذا جُزَّ، هو قول الحنفية والمالكية والحنابلة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية(1)؛ لكون الأصل طهارتها قبل الموت بإجماع، فيستصحب هذا الأصل، ومن زعم أنه انتقلت إليها النجاسة فعليه الدليل(2).
وعلى هذا الأصل، وكون الأصل في الأشياء الإباحة يمكن استصحاب ما يرد إلينا من بلاد الكفر من الثياب والمفارش والأغطية والبسط وغيرها.

•‌‌ المبحث السابع: تخريج نوازل أحكام قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]
استدل بها من قال بأن المتوضئ لا يلزمه إزالة الأسنان الاصطناعية عند الوضوء(3).
تخريج الحكم: يؤخذ من عموم نفي الحرج في الشريعة، وقد ورد {حَرَجٍ} منكرًا في سياق النّفي فيعمّ كل حرج، ونزع الأسنان قد يكون فيه حرج، فيدخل في العموم.--------------------------------------------
(1) ينظر: البحر الرائق (1/ 115)، ومواهب الجليل (1/ 126)، والشرح الكبير (1/ 74)، والشرح الممتع (1/ 93).
(2) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (10/ 155).
(3) وبه أفتت اللجنة الدّائمة بالمملكة العربيّة السّعوديّة. ينظر فتاوى اللجنة الدائمة (24/ 73)، والشرح الممتع (1/ 209)، ومجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (4/ 140) وذكر رحمه الله أنه قد يكون في خلعها مشقة فلا تنزع ولا تتحرك.، وينظر: فقه النوازل للمشيقح (30)، والفقه الميسر (9/ 8)، إتحاف البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (21).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)