ذلك، فكان إزالة ما يمنع ذلك واجبًا، فيجب نزع النظارة، إن كانت تمنع تمكين الجبهة أو الأنف من الأرض.
تنبيه: يؤخذ حكم ما سبق العقال، وبعض القبعات، وكل ما يمنع من تمكين الجبهة على الأرض، وكذا الفرش الذي يحول دون تمكين الجبهة من السجود(1).
* * *

•‌‌ المبحث الخامس: تخريج نوازل أحكام قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9]
استدل بالآية من قال بوجوب حضور الجماعة على كل من سمع النداء، ولو بمكبر الصوت(2).
تخريج الحكم: أن الأمر في قوله: {فَاسْعَوْا} للوجوب وهو معلّق على شرط، وهو الأذان ليوم الجمعة، في قوله: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ}، والمقصود من النّداء هو إسماع الغير؛ بدلالة قوله عليه السلام: «من سمع النّداء فلم يجب، فلا صلاة له إلا من عذر»(3)، فيجري العام في قوله: {نُودِيَ} على عمومه، أي سواء كان--------------------------------------------
(1) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (13/ 184)، وفتاوى اللجنة الدائمة (6/ 175)، وإتحاف البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (43).
(2) هذه المسألة تبنى على قول من قال بأن صلاة الجماعة فرض عين على الرجال، وهم الحنابلة.
ينظر: المغني (2/ 130)، والإنصاف (2/ 210).
(3) أخرجه ابن ماجة في سننه، كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، برقم (793)، وابن حبان في صحيحه (5/ 415)، كتاب الصلاة، باب ذكر الخبر الدال على أن هذا الأمر حتم لا ندب، برقم (2064)، والدارقطني في سننه (2/ 293)، كتاب الصلاة، باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر، برقم (1555)، والحاكم في المستدرك (1/ 373) وقال: «وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه «. وقال الألباني في إرواء الغليل (2/ 337): «وهو كما قال «.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)