الصدقات فقط، بل بكل المال والأرواح»(1)
نوقش: بأن احتلال الكافرين لبلاد المسلمين ليس داخلًا في دلالة لفظ الرقاب لغة ولا شرعًا(2).
فالرقبة لغة وشرعاً تحمل على المعروف في العهد النبوي، وهو الرِّق الفردي، وهو الذي كان سائداً قبل الإسلام. وجاء الإسلام متشوفاً للتخلص منه، وألفاظ الشارع تحمل على عرفه(3).
كما أن المقصود المذكور يتحقق بالموارد الأخرى للزكاة، كمصرف {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ}(4).

*‌‌ المطلب العاشر: صرف الزكاة للمقاتلين في سبيل الله
استدل بقوله: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} من قال بصرف الزكاة للمقاتلين في سبيل الله دون غيرهم(5)، وصرفه لهم لا خلاف فيه بين العلماء.
ويخرج الحكم: على قاعدة: تقديم الحقيقة الشرعيّة على الحقيقة اللغويّة، إذا تعارضتا، فإن لفظ {سَبِيلِ اللَّهِ} يعني لغة: كل طريق يؤدي إلى مرضات الله، وهذا عامّ في كل معروف، لكن الشارع نقل هذا اللفظ العامّ على معنى خاص وقصره على الجهاد، فقدمت الحقيقة الشّرعية؛ لأنها مقصود الشارع في خطابه غالبًا.--------------------------------------------
(1) فتاوى الشيخ محمود شلتوت (118).
(2) ينظر: فقه الزكاة للقرضاوي (2/ 664)، نوازل الزكاة (428).
(3) ينظر: بحث مصرف الزكاة د. نزيه حماد، ضمن أبحاث الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة (320)، بواسطة نوازل الزكاة للغفيلي (428) حاشية (1).
(4) ينظر: نوازل الزكاة للغفيلي (428).
(5) ينظر: نوازل الزكاة للغفيلي (431).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)