ثانيًا: تفسير بعض الصّحابة لهذا المصرف؛ منهم: أنس بن مالك، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، وحذيفة(1).
ثالثًا: ويمكن القول بعموم اللفظ، في كل تلك الوجوه؛ لأنها داخلة في معنى سبيل الله.
رابعاً: المقصد الشّرعيّ، أو تعميم الحكم لتعميم علته، وبيان ذلك: أن القصد من الجهاد في سبيل الله في الإسلام هو: أن تكون كلمة الله هي العليا، وهذا القصد يتحقق بإعداد الدعاة، وفتح المدارس والمعاهد .... إلخ.

*‌‌ المطلب الثاني عشر: صرف الزكاة على المهاجرين الفارين بدينهم
استدل بقوله: {وَابْنِ السَّبِيلِ} صرف الزكاة على المهاجرين الفارين بدينهم، ومنهم من قصره على المسافر المنقطع.
والأصل أن ابن السبيل: هو المسافر، مهما كانت مسافة سفره الذي طرأت عليه الحاجة؛ بسبب ضياع ماله، أو نفاد نفقته، وإن كان غنيًا في بلده(2).
تخريج الحكم: يرجع إلى تحقيق معنى {وَابْنِ السَّبِيلِ}، فمن عممّه جعله شاملاً للمهاجرين الفارين بدينهم وغيرهم(3)، ومن قصره على حقيقته الشرعية، وهو المسافر المنقطع الغريب. بناء على تقديم الحقيقة الشرعية على اللغوية.--------------------------------------------
(1) ينظر: مصرف {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} للفنيسان (107).
(2) فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة، المتعلقة ببيان مصرف ابن السبيل (152) بواسطة كتاب نوازل الزكاة للغفيلي (454).
(3) ينظر: نوازل الزكاة للغفيلي (454).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)