• المبحث الثالث: تخريج نوازل أحكام قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187]
* المطلب الأول: وضع وقت للإمساك في التقاويم
استدل بها من قال بعدم الجواز، بل ببدعية وضع وقت للإمساك في التقاويم قبل وقت الفجر احتياطًا.
يقول الشيخ العثيمين: «هذا من البدع، وليس له أصلٌ من السنة، بل السنة على خلافه، لأنّ الله تعالى قال في كتابه العزيز {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فُكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ»(1)، وهذا الإمساك الذي يصنعه بعض الناس زيادة على ما فرض الله عز وجل فيكون باطلاً، وهو من التنطّع في دين الله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ، هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ، هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ»(2)(3).
تخريج الحكم: يخرَّج الحكم على مفهوم الغاية في قوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ} ومنطوقه: له الأكل والشرب إلى الفجر، فهذه هي الغاية الشّرعيّة، ووضع الإمساك قبل ذلك مخالف لهذا المنطوق، فهو لا يجوز، وهو بدعة لما فيه من ابتداع وقت للإمساك غير مشروع.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره، برقم: (617)، ومسلم، كتاب الصيام، باب بيان أنّ الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، برقم: (1091). أخرجه مسلم، كتاب العلم، باب هلك المتنطعون، برقم: (2670).
(2) أخرجه مسلم، كتاب العلم، باب هلك المتنطعون، برقم: (2670).
(3) مجموع فتاوى ابن عثيمين (19/ 292).
* المطلب الأول: وضع وقت للإمساك في التقاويم
استدل بها من قال بعدم الجواز، بل ببدعية وضع وقت للإمساك في التقاويم قبل وقت الفجر احتياطًا.
يقول الشيخ العثيمين: «هذا من البدع، وليس له أصلٌ من السنة، بل السنة على خلافه، لأنّ الله تعالى قال في كتابه العزيز {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فُكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ»(1)، وهذا الإمساك الذي يصنعه بعض الناس زيادة على ما فرض الله عز وجل فيكون باطلاً، وهو من التنطّع في دين الله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ، هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ، هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ»(2)(3).
تخريج الحكم: يخرَّج الحكم على مفهوم الغاية في قوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ} ومنطوقه: له الأكل والشرب إلى الفجر، فهذه هي الغاية الشّرعيّة، ووضع الإمساك قبل ذلك مخالف لهذا المنطوق، فهو لا يجوز، وهو بدعة لما فيه من ابتداع وقت للإمساك غير مشروع.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره، برقم: (617)، ومسلم، كتاب الصيام، باب بيان أنّ الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، برقم: (1091). أخرجه مسلم، كتاب العلم، باب هلك المتنطعون، برقم: (2670).
(2) أخرجه مسلم، كتاب العلم، باب هلك المتنطعون، برقم: (2670).
(3) مجموع فتاوى ابن عثيمين (19/ 292).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)