المكان الذي سعى فيه فقط، ولا يدل على عدم جواز السّعي في غيره.
قال السعدي: وكذلك المسعى منهم من قال: إن عرضه لا يحد بأذرع معيَّنة؛ بل كان بين الصفا والمروة، فإنه داخل في المسعى كما هو ظاهر النصوص من الكتاب والسنة، وكما هو ظاهر النصوص من الكتاب والسنة، وكما هو ظاهر فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن بعدهم ....(1).
نوقش: بأنّه ليس مجرد فعل، بل فعل لبيان مجمل الآية، مقرونًا بالأمر باتباعه في قوله: «لتأخذوا مناسككم»(2).

*‌‌ المطلب الثالث: جواز السعي في الدورين والسطح وكذا عدم الجواز.
استدل بالآية على جواز السعي في الدورين والسطح(3). وكذا استدل بها من قال بعدم جواز ذلك(4).
تخريج الحكم: أما القائل بالجواز فلأن السّعي في الآية ورد مطلق - كما سبق تقريره في الحكم السابق - والمطلق يجري على إطلاقه، والسعي فوق السقف، لا يخرج عن مسمى السعي فيدخل في إطلاق الآية.
نوقش: بمنع دخولها في الآية، بل الآية جعلت للمسعى حدًّا، والمكان الذّي حددّه الشارع لعبادة معينة لا يجوز الزيادة عليه، أو النقص منه إلّا بنص من--------------------------------------------
(1) الأجوبة النافعة في المسائل الواقعة للشيخ ابن سعدي (293).
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً، برقم (1297).
(3) ينظر: فتاوى ابن عثيمين (22/ 437 - 438)، وفقه النوازل (294)، والفقه الميسر (9/ 162)، النوازل في الحج للشلعان (364)، وعليه فتوى هيئة كبار العلماء، ينظر: أبحاث هيئة كبار العلماء (1/ 16) (2/ 388) قرار رقم (3)، وإتحاف رب البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (102 - 103).
(4) ينظر: الرحلة إلى أفريقيا - القسم الأول - (71)، وفقه النوازل (294)، والفقه الميسر (9/ 162)، النوازل في الحج للشلعان (364).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)