الله خيرا- يعلنون قبل الوصول إلى الميقات أولا بنصف ساعة أو ثلث ساعة، ثم بعشر دقائق»(1). وهذا محمول منه عند عدم إعلان القائمين على الطائرة، أو الخوف من عدم ذلك، أما إذا كان يعلم أو يظن بأنّ ملاحي الطائرة يعلنون عن المحاذاة بوقتٍ كافٍ للإحرام وأراد أن يحرم قبل الصعود أو الميقات، فقد قال الشيخ: «هذا ليس بحسنٍ، والعلماء قالوا: يكره أنْ يحرم قبل الميقات، ولا داعي للاحتياط هنا»(2).
* * *

•‌‌ المبحث الرابع: تخريج نوازل أحكام قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97]
*‌‌ المطلب الأول: عدم وجوب الحجّ على من لم يحصل على التّصريح بالحجّ
استدل بها على عدم وجوب الحجّ على من لم يحصل على التّصريح بالحجّ(3)؛ إذ إنّ إخلاء الطريق له شرط في الوجوب.
تخريج الحكم: يخرج على قاعدة الشّرط الشّرعي حجة، ويلزم من عدم الشّرط عدم المشروط، إذ إن الشرط الشرعي يلزم من عدمه العدم. والاستطاعة من شرائط الوجوب.
والسّبيل في الأصل هو: الطريق والسبب، وكل ما يوصل إلى الشيء فهو طريق إليه وسبب فيه، فمن استطاع إليه سبيلًا، فقد وجب عليه الفعل وإلّا فلا(4).--------------------------------------------
(1) مجموع فتاوى ابن عثيمين (21/ 387).
(2) المرجع السابق (21/ 388).
(3) ينظر: فتاوى نور على الدرب لابن باز (6/ 191)، وفتاوى العثيمين (23/ 432)، وفقه النوازل (270)، والفقه الميسر (9/ 9/ 151)، والنوازل في الحج للشلعان (48 - 49).
(4) ينظر: النوازل في الحج للشلعان (49).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)