قوله: {اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} قيد يدل بمفهوم صفته على أنّهن إذا لم يكن في الحجور لا يحرمن(1).
وذهب جمهور أهل العلم على أنه لا مفهوم له في هذه الآية، لخروجه مخرج الغالب، فإن الغالب الموجود من أحوال الناس أن الربائب لا يكن إلا في حجور أزواج أمهاتهن(2).
وضمير الجمع في قوله: {حُجُورِكُمْ} ورد لمقابلة الجمع في قوله: {وَرَبَائِبُكُمُ}
وقوله: {مِنْ نِسَائِكُمُ} اسم جمع مضاف فيعم كل من للربائب عليهن ولادة(3).
يقول ابن القيم: " فتتناول بذلك بناتهن وبنات أبنائهن، فإنهن داخلات في اسم الربائب "(4).
قوله: {اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} قيد يدل بمفهوم صفته أنه إن لم يكن دخل بأمها فله أن ينكحها فلا جناح ولا إثم عليه، وهذا مفهوم معمول به، وجاءت تكملة الآية منطوقة به فقال سبحانه: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}--------------------------------------------
(1) انظر: تيسير البيان للموزعي (2/ 327).
(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص (3/ 72)، وأحكام القرآن لابن العربي (1/ 387)، وتيسير البيان للموزعي (2/ 328)، وزاد المسير لابن الجوزي (2/ 47).
(3) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 377)، وأحكام القرآن لابن الفرس (2/ 129).
(4) زاد المعاد (5/ 121).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)