•‌‌ قوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ}
فيه مشروعية الوقوف بها(1)، والإفاضة منها(2).

•‌‌ قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ}.
فيه مشروعية المبيت بمزدلفة(3) والوقوف بقزح والذكر عنده والدعاء.
روى الحاكم من طريق سالم عن ابن عمر قال: المشعر الحرام مزدلفة كلها، واخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر مثله، وروى سعيد ابن منصور من طريق نافع عن ابن عمر قال: المشعر الحرام الجبيل وما حوله.
وقال إلكيا: الذكر في قوله: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ} غير الذكر في قوله: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} فالمراد بالثاني المفعول عند الوقوف بمزدلفة غداة جمع.
قال: والصلاة تسمى ذكراً، فيجوز أن يفهم منه تأخير المغرب إلى أن تجمع مع العشاء بمزدلفة.


(1) الوقوف ركن من أركان الحج باتفاق، وقوله: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ} أي: دفعتم، فأقرهم بالوقوف بعرفة قبل إفاضتهم فيها.
كما أنه مأمور بالوقوف في المشعر بقوله: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} وهذا الوقوف مشروط بالإفاضة من عرفات بقوله: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ} فدَّل على مشروعية الوقوف به والإفاضة منه.
قال ابن تيمية في تفسيره (1/ 479): «من لم يفض من عرفات لم يكن مأمورًا بالوقوف بالمشعر الحرام … ومن لم يفض بعرفة لم يقض نسكه … » ..
(2) للأمر {ثُمَّ أَفِيضُوا} وهو ظاهر.
(3) لقوله: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ}
ذكر الموزعي في تيسير البيان (1/ 356) أن الذكر يقع: «على المبيت، وإن لم يصحبه ذكر؛ لأنّه من مناسك الحج، والمناسك ذكر؛ لأنّها انقياد وتسليم لله سبحانه وتعالى».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)