•‌‌ قوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا} الآية.
فيه تحريم أخذ مال الزوجة على سبيل الإكراه والمضارة(1)، وجوازه إذا كان النشوز من جهتها(2) وذلك أصل الخلع.
واستدل بعموم قوله: {فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} على جواز الخلع بقدر ما أصدقها، وأكثر منه، خلافاً لمن منع الزيادة(3).
وبقوله: {افْتَدَتْ} من قال: إن لفظ المفاداة من صرائح الخلع(4).
واستدل بالآية من منع الخلع لغير الضر منها ومنه، ومن منعه لضرر أحدهما فقط لتعليقه بخوفهما معاً(5).
واستدل بها من قال: إن الخلع فسخ لا طلاق؛ لأنه تعالى ذكر {الطَّلَاقُ


(1) لقوله: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ} وهي من الألفاظ التي يخبر الشارع فيها عن أحكام التحريم.
(2) لقوله: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} ونفي الجناح عن الفعل من الأساليب الدالة على الجواز.
(3) للعموم الوارد بصيغة اسم الموصول {فِيمَا} فيعمّ القليل والكثير.
(4) لوروده في القرآن لذلك.
(5) لمفهوم قوله: {أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ}.
قال ابن قدامة في المغني (7/ 326): «هذا صريح في التحريم إذا لم يخافا إلا يقيما حدود الله، ثم قال: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} فدل بمفهومه على أن الجناح لاحق بهما إذا افتدت من غير خوف، ثم غلظ بالوعيد فقال: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} وفي الحديث: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق، من غير ما بأس فحرام عليها الجنة».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)