•‌‌ قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.
فيه أن على المرأة ولها حقوقاً(1).
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: إني أحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي؛ لأن الله يقول: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، وما أحب أن أستوفي جميع حقي عليها؛ لأنّ الله يقول: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} قال: طاعة، قال: يطعن الأزواج الرجال ولا يطيعونهن.

•‌‌ قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [229].
قال السدي: يعني الذي يملك فيه الرجعة، أخرجه ابن جرير؛ ويدل له قوله بعد: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}.
وفيه أن لفظ الإمساك من صرائح الرجعة، ولفظ التسريح من صرائح الطلاق(2).
واستدل بقوله: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} من قال: إنّ الرجعة تحصل بالوطء؛ لأنه أقوى مقاصد النكاح، فكان إمساكاً بالمعروف فتحصل به الرجعة.
قال إلكيا: وهذا غلط لأن قوله: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} في الطلاق، ولا طلاق إلا بالقول(3)، وكذلك الإمساك لا يكون إلا بالقول.


(1) الحقوق هي الواجبات، وفي الآية {وَلَهُنَّ} و {عَلَيْهِنَّ} فاللام وعلى من صيغ الوجوب، وقدّم المولى سبحانه حقوق المرأة على حقوق الرجل من باب الاهتمام والتأكيد.
(2) لوروده في القرآن لذلك.
(3) أي: لأجل المقابلة، فالطلاق لا يكون إلّا بالقول فكذا الإمساك، وهذا مذهب الشافعي، ويؤيده قوله: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} والشهادة إنّما على القول لا الوطء قطعًا.
وأكثر العلماء على أنّ الرجعة تكون بالقول أو بالفعل، ولو كان أدون من الوطء كالقبلة، والنظر لشهوة للفرج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)