أو محبة فاعله(1)، أو الرضا به(2) أو عن فاعله(3)، أو شبه فاعله بالبهائم(4) أو بالشياطين(5)، أو جعله مانعاً من الهدى(6) أو القبول(7)،


(1) ومثَّل العز رحمه الله لنفي محبَّة الْفَاعِل من الأدلة (108)، بقوله تعالى: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [المائدة: 64] وقوله تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} [الأنفال: 58] وقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190]، وقوله تعالى: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد: 23].
(2) أي: نفي الرِّضَا بِالْفِعْلِ، ومثَّل العز رحمه الله لنفي عدم الرضا بالفعل (108) بقوله تعالى: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} [الزمر: 7].
(3) ومثَّل العز رحمه الله لنفي الرِّضَا عَنْ الْفَاعِل من الأدلة (109)، بقوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 96].
(4) ومثَّل العز رحمه الله لهذا النوع من الأدلة - وهو تشبيه الفاعل بالبهائم - (109) بقوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف: 176]
الكلب إن كان رابضاً لهث، وإن طُرد لهث، وكذا من أتاه الله العلم والحكمة، أو الذي يقرأ القرآن ولايعمل به، كالكافر والمنافق، أي لا ينفعه العلم والقرآن سواء وعظ بها، أو لم يوعظ، والكلب يلهث سواء طردته أو تركته رابضاً.
(5) كقوله تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} [الإسراء: 27]، وزاد العز كذلك التشبه بالكفرة (109) ومن أمثلتها، قوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء: 140] وفيه تحريم الجلوس في مجلس يستهزأ فيه بآيات الله.
(6) ومثال كون الفعل سبباً لحرمان الهدي، قوله تعالى: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 264]، أي: لما يرشدهم إِلَيْهِ ويقربهم مِنْهُ، فجعل الكفر سبباً في حرمان الهدى. ومن الأمثلة قوله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الأعراف: 146] أَي عَنْ فهم آياتي أَوْ تدبر آياتي.
(7) أي: نصب الْفِعْل سَببا لحرمان القَبول، ومثاله من الأدلة، قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} [التوبة: 54]، وفي الحديث: (من أتى عرَّافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) رواه مسلم (2230).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)