أو وصفه بسوء أو كراهة(1)، أو استعاذ الأنبياء منه(2)، أو أبغضوه(3)، أو جعله سبباً لنفي الفلاح(4)، أو لعذاب آجل(5)


(1) مثَّل العز رحمه الله لهذا النوع من الأدلة (110)، بقوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30) وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (35) وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [الإسراء: 29 - 38]، وَفِي الحَدِيث: (وَيكرهُ لكم ثَلَاثًا قيل وَقَالَ، وَكَثْرَة السُّؤَال، وإضاعة المَال) أخرجه البخاري (1477)، ومسلم (1715).
(2) أي: استعاذة الْأَنْبِيَاء من الْفِعْل، ومثاله من الأدلة، قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [البقرة: 67]، وَفِي الحَدِيث: (وَأَعُوذ بك أَنْ أزل أَوْ أضلّ أَوْ أظلم أَوْ أظلم أَوْ أَجْهَل أَوْ يجهل عَليّ). قال العز (110 - 111): «استعاذوا من المخالفات كَمَا استعاذوا من البليات». وكونه يظلم أو يجهل فهذا من المخالفات. وكون الظلم والجهل يقع عليه، فهذا من البليات. وأمروا بالاستعادة من البليات؛ لأنه قد لا يصبر، فالمؤمن يحتاج لصبر على البليات والطاعات، ويحتاج لصبر عن المعاصي والمخالفات.
(3) مثال إبغاض الْأَنْبِيَاء للْفِعْل وكراهتهم لَهُ من الأدلة، قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ} [الشعراء: 168] {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} [الأعراف: 88].
(4) مثال نصب الْفِعْل سَببا لنفي الْفَلاح من الأدلة، قوله تعالى: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [المؤمنون: 117] وقوله تعالى: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [الأنعام: 21] وقوله تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه: 69]، وَفِي الحَدِيث لن يفلح قوم ولوا أَمرهم امْرَأَة.
(5) ومثال نصب الْفِعْل سَببا لعذاب آجل - وَهُوَ أَكثر وَعِيد الْقُرْآن، كما قال العز (112) - من الأدلة، قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10]، وفي الحديث: (الذي يشرب في آنية الفضة) أو (إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب إِنَّمَا يجرجر فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم). رواهما مسلم (2065).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)