13 - كتاب الزكاة

‌‌باب ذكر الخوارج وصفاتهم
حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عبدالرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: بعث علي ـ رضي الله عنه ـ، وهو باليمن بذهبة في تربتها إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فقسمها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن بدر الفزاري، وعلقمة بن علاثة العاشمري، ثم أحد بني كلاب، وزيد الخير الطائي، ثم أحد بني نبهان قال: فغضبت قريش، فقالوا أتعطي صناديد نجد وتدعنا؟ فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: {إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم}، فجاء رجل كث اللحية، مشرف الوجنتين، غائر العينين، ناتئ الجبين، محلوق الرأس، فقال: اتقِّ الله يا محمد! قال: فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: {فمن يطع الله إن عصيته؟ أيأمنني على أهل الأرض، ولا تأمنوني}؟. قال: ثم أدبر الرجل، فاستأذن رجل من القوم في قتله (يرون أنه خالد بن الوليد)، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: {إن من ضئضئ هذا قوما يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية؛ لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد} 2/ 741.
ــ
قال القاضي عياض: "قوله: "بعث بذهيبة في تربتها "، كذا الرواية عن مسلم عند أكثر شيوخنا" (1).
قال الإمام النووي: "قَوْله: (بَعَثَ عَلِيٌّ ـ رضي الله عنه ـ وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا)، هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا بِفَتْحِ الذَّال، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيع رُوَاة مُسْلِم عَنْ الْجُلُودِيّ، قَالَ: وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان (بِذُهَيْبَةٍ) عَلَى التَّصْغِير" (2).
وفي الحديث الذي بعده (بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم … مِنْ الْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا)، أي أنها مدبوغ بالقَرَظِ وهو--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 271.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 20، وينظر مشارق الأنوار على صحاح الآثار1/ 271، حيث وجدت النص كما ذكرته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)