.................................................................................................. ــ
أو ان النخيل يسمى السقي أو السقيه، ومنه الحديث" (1) كان معاذ: بن جبل يؤم قومه فمرّ فتىً منهم بناضحه يريد سقيه .. " قال ابن الأثير وابن منظور: "السقي والسقيه النخل الذي يسقى بالسواني أي الدوالي" (2).
وقال الزبيدي: "الناضح هو البعير أو الحمار أو الثور الذي يسقى عليه وهي ناضحة وسانية والجمع نواضح وهو مجاز" (3).
وقال الرافعي: "استعمل الناضح في كل بعير وان لم يحمل الماء ولأنه في حديث (4) "اطعمه ناضحك" أي بعيرك" (5).
وقول السيوطي "لم يذكر واحد منهم ان اللفظة التي هي صواب" وهي "نخل لنا" تخص القرطبي والنووي، وإلا فالقاضي عياض ذكرها في المشارق.
الخلاصة: وبعد هذا العرض لمعنى الناضح، والسقي يتبين لنا صحة الرواية دون اللجوء إلى التقدير، وان كان تقدير المحذوف أيضاً صحيحاً فيكون: "نسقي عليه غلامنا نخلاً لنا" كما حكاه الإمام النووي. والله اعلم.
وكذلك الابتعاد عن القول بالتغيير والتصحيف.--------------------------------------------
(1) المسند للشاشي: (تأليف: أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي)، تحقيق: محفوظ الرحمن … زين الله، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط1، 1410هـ، ما روى معاذ بن جبل أبو عبد الرحمن الأنصاري عن رسول المراسيل عن معاذ، الحديث رقم 1400، 3/ 294.
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 962، ولسان العرب 14/ 390 مادة سقي.
(3) ينظر مختار الصحاح 1/ 688، وتاج العروس من جواهر القاموس 1/ 1776.
(4) ليس هذا لفظ الحديث وإنما اعلفه ناضحك ورقيقك وقد خرجه أبو داود في سننه: كتاب الإجازة، باب في كسب الحجام، الحديث رقم 3422، 2/ 287. والترمذي: كتاب البيوع، باب ما جاء في كسب الحجام، الحديث رقم 1277، 3/ 575. والإمام احمد في مسنده: مسند المكثرين من الصحابة، مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه، الحديث رقم 14329، 3/ 307 و15121، 3/ 381، والحديث رقم 23740، 5/ 435، والحديث رقم 23742، 5/ 436، والحديث رقم 23743، 5/ 436، والحديث رقم 23746، 5/ 436، وغيرها.
(5) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 2/ 610.
أو ان النخيل يسمى السقي أو السقيه، ومنه الحديث" (1) كان معاذ: بن جبل يؤم قومه فمرّ فتىً منهم بناضحه يريد سقيه .. " قال ابن الأثير وابن منظور: "السقي والسقيه النخل الذي يسقى بالسواني أي الدوالي" (2).
وقال الزبيدي: "الناضح هو البعير أو الحمار أو الثور الذي يسقى عليه وهي ناضحة وسانية والجمع نواضح وهو مجاز" (3).
وقال الرافعي: "استعمل الناضح في كل بعير وان لم يحمل الماء ولأنه في حديث (4) "اطعمه ناضحك" أي بعيرك" (5).
وقول السيوطي "لم يذكر واحد منهم ان اللفظة التي هي صواب" وهي "نخل لنا" تخص القرطبي والنووي، وإلا فالقاضي عياض ذكرها في المشارق.
الخلاصة: وبعد هذا العرض لمعنى الناضح، والسقي يتبين لنا صحة الرواية دون اللجوء إلى التقدير، وان كان تقدير المحذوف أيضاً صحيحاً فيكون: "نسقي عليه غلامنا نخلاً لنا" كما حكاه الإمام النووي. والله اعلم.
وكذلك الابتعاد عن القول بالتغيير والتصحيف.--------------------------------------------
(1) المسند للشاشي: (تأليف: أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي)، تحقيق: محفوظ الرحمن … زين الله، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط1، 1410هـ، ما روى معاذ بن جبل أبو عبد الرحمن الأنصاري عن رسول المراسيل عن معاذ، الحديث رقم 1400، 3/ 294.
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 962، ولسان العرب 14/ 390 مادة سقي.
(3) ينظر مختار الصحاح 1/ 688، وتاج العروس من جواهر القاموس 1/ 1776.
(4) ليس هذا لفظ الحديث وإنما اعلفه ناضحك ورقيقك وقد خرجه أبو داود في سننه: كتاب الإجازة، باب في كسب الحجام، الحديث رقم 3422، 2/ 287. والترمذي: كتاب البيوع، باب ما جاء في كسب الحجام، الحديث رقم 1277، 3/ 575. والإمام احمد في مسنده: مسند المكثرين من الصحابة، مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه، الحديث رقم 14329، 3/ 307 و15121، 3/ 381، والحديث رقم 23740، 5/ 435، والحديث رقم 23742، 5/ 436، والحديث رقم 23743، 5/ 436، والحديث رقم 23746، 5/ 436، وغيرها.
(5) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 2/ 610.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)