30 - كتاب اللقطة
باب استحباب المؤاساة بفضول المال
حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الأشهب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما نحن في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على راحلة له قال: فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له} قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل 3/ 1354*.
ــ
= الخلائق، وهو من اقاته يقيته: إذا أعطاه قوته، وهي لغة في قاته يقوته (1).
فلعل الراوي نقل الحديث بالمعنى، وكأنه أراد ان يقول: فلا يقدر على شيء يقيته: أي يضيفه إلى درجة ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام.
وأيدت رواية البيهقي (2) ما رواه مسلم عند المشارقة.
* قال القاضي عياض: وفي حديث الصدقة، وإخراج فضل الماء (3) إذ جاء رجل على راحلته، فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا، فقال صلى الله عليه وسلم: {من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له …} الحديث، كذا رويناه من طريق السجزي، والسمرقندي، وسقط "بصره" للباقين، وعند العذري، وابن ماهان: "يضرب" بالضاد والباء، وضبطناه عن بعضهم بضم الياء على ما لم يسم فاعله، وبعضهم بفتحها وهو أولى، وأشبه بالقصة وباقي الحديث. وقد روى أبو داود وغيره هذا الحديث، وقال: "فجعل يصرفها يمينا وشمالا" يعني الراحلة،
وهو بمعنى يضرب: أي يسير بها سيرا، قال الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ}--------------------------------------------
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 195.
(2) شعب الإيمان: الثامن والستون من شعب الإيمان وهو باب في اكرام الضيف، الحديث رقم 9586، 7/ 90.
(3) فضل الماء هكذا وجدته في مشارق الأنوار (النسخة الحجرية)، والصواب "فضل المال"؛ لان ترجمته عند مسلم هو: باب استحباب المؤاساة بفضول المال، أي الزائد منه، والله اعلم.
باب استحباب المؤاساة بفضول المال
حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الأشهب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما نحن في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على راحلة له قال: فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له} قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل 3/ 1354*.
ــ
= الخلائق، وهو من اقاته يقيته: إذا أعطاه قوته، وهي لغة في قاته يقوته (1).
فلعل الراوي نقل الحديث بالمعنى، وكأنه أراد ان يقول: فلا يقدر على شيء يقيته: أي يضيفه إلى درجة ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام.
وأيدت رواية البيهقي (2) ما رواه مسلم عند المشارقة.
* قال القاضي عياض: وفي حديث الصدقة، وإخراج فضل الماء (3) إذ جاء رجل على راحلته، فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا، فقال صلى الله عليه وسلم: {من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له …} الحديث، كذا رويناه من طريق السجزي، والسمرقندي، وسقط "بصره" للباقين، وعند العذري، وابن ماهان: "يضرب" بالضاد والباء، وضبطناه عن بعضهم بضم الياء على ما لم يسم فاعله، وبعضهم بفتحها وهو أولى، وأشبه بالقصة وباقي الحديث. وقد روى أبو داود وغيره هذا الحديث، وقال: "فجعل يصرفها يمينا وشمالا" يعني الراحلة،
وهو بمعنى يضرب: أي يسير بها سيرا، قال الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ}--------------------------------------------
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 195.
(2) شعب الإيمان: الثامن والستون من شعب الإيمان وهو باب في اكرام الضيف، الحديث رقم 9586، 7/ 90.
(3) فضل الماء هكذا وجدته في مشارق الأنوار (النسخة الحجرية)، والصواب "فضل المال"؛ لان ترجمته عند مسلم هو: باب استحباب المؤاساة بفضول المال، أي الزائد منه، والله اعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)