المبحث الثالث نسخ هذه الشريعة لما قبلها من الشرائع
لقد أدرج الأصوليون ضمن مباحث النسخ: الكلام على إثباته عقلًا وشرعًا(1)، وممن ذكروه في جملة المنكرين للنسخ ثلاث طوائف من اليهود، وهم: الشمعونية(2)، والعنانية(3)، والعيسوية(4)، فالأولى أنكرت جواز وقوع النسخ عقلًا، والثانية سلمت بجواز وقوعه عقلًا لكن أنكرت وقوعه سمعًا، ومرادهما إنكار نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعيسى عليه السلام من قبل.
وقالوا: إن الإقرار بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم لا تستقيم إلا مع القول بنسخها لشريعة--------------------------------------------
(1) انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 769)، والبرهان للجويني (2/ 847)، والمعتمد لأبي الحسين (1/ 371)، والإحكام للآمدي (3/ 115)، وكشف الأسرار (3/ 304)، وشرح العضد على ابن الحاجب (2/ 189).
(2) لم أهتد لمعرفتهم، ولكن ذكر د. مصطفى زيد في كتابه النسخ في القرآن الكريم (1/ 27)، وعلي حسن العريض في كتابه فتح المنان في نسخ القرآن (ص 143)، أنها إحدى فرق اليهود، وتنسب إلى شمعون بن يعقوب، وقد علمت دعواهم في الأصل أعلاه.
(3) طائفة من اليهود تنسب إلى رجل يقال له عنان بن داود، رأس الجالوت، يخالفون سائر اليهود في السبت والأعياد، ينكرون نبوة عيسى عليه السلام مع تصديقهم له في مواعظه وإشاراته، ويدعون أنه لم يخالف التوراة في شيء، وإنما قررها كلها.
انظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/ 215).
(4) إحدى فرق اليهود، ونسبوا إلى أبي عيسى إسحاق بن يعقوب الأصفهاني، الذي كان في زمن المنصور، وبداية دعوته كانت في عهد آخر ملوك بني أمية، وقد زعم أنه نبي، وقد خالف اليهود في كثير من أحكام الشريعة المذكورة في التوراة.
انظر: الفصل لابن حزم (1/ 99)، والملل والنحل للشهرستاني (1/ 215 - 216).
لقد أدرج الأصوليون ضمن مباحث النسخ: الكلام على إثباته عقلًا وشرعًا(1)، وممن ذكروه في جملة المنكرين للنسخ ثلاث طوائف من اليهود، وهم: الشمعونية(2)، والعنانية(3)، والعيسوية(4)، فالأولى أنكرت جواز وقوع النسخ عقلًا، والثانية سلمت بجواز وقوعه عقلًا لكن أنكرت وقوعه سمعًا، ومرادهما إنكار نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعيسى عليه السلام من قبل.
وقالوا: إن الإقرار بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم لا تستقيم إلا مع القول بنسخها لشريعة--------------------------------------------
(1) انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 769)، والبرهان للجويني (2/ 847)، والمعتمد لأبي الحسين (1/ 371)، والإحكام للآمدي (3/ 115)، وكشف الأسرار (3/ 304)، وشرح العضد على ابن الحاجب (2/ 189).
(2) لم أهتد لمعرفتهم، ولكن ذكر د. مصطفى زيد في كتابه النسخ في القرآن الكريم (1/ 27)، وعلي حسن العريض في كتابه فتح المنان في نسخ القرآن (ص 143)، أنها إحدى فرق اليهود، وتنسب إلى شمعون بن يعقوب، وقد علمت دعواهم في الأصل أعلاه.
(3) طائفة من اليهود تنسب إلى رجل يقال له عنان بن داود، رأس الجالوت، يخالفون سائر اليهود في السبت والأعياد، ينكرون نبوة عيسى عليه السلام مع تصديقهم له في مواعظه وإشاراته، ويدعون أنه لم يخالف التوراة في شيء، وإنما قررها كلها.
انظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/ 215).
(4) إحدى فرق اليهود، ونسبوا إلى أبي عيسى إسحاق بن يعقوب الأصفهاني، الذي كان في زمن المنصور، وبداية دعوته كانت في عهد آخر ملوك بني أمية، وقد زعم أنه نبي، وقد خالف اليهود في كثير من أحكام الشريعة المذكورة في التوراة.
انظر: الفصل لابن حزم (1/ 99)، والملل والنحل للشهرستاني (1/ 215 - 216).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)