وهؤلاء يطالبون بالدليل على امتناع إرادة الحقيقة، وبالجواب عن الأدلة الموجبة لإرادة الحقيقة.
• المسألة الثانية: المتشابه.
والمقصود بحث معنى المتشابه في الأدلة السمعية - أعني الكتاب والسنة -، وبحث ما أطلق من كلام بعض الناس: أن نصوص الصفات من المتشابه.
والمتشابه في اللغة قد يكون من الشبه الذي هو بمعنى المثل، فالمتشابه إذًا يطلق على التماثل بين شيئين فأكثر، وقد يكون المتشابه من الاشتباه -لا التشابه- تقول: اشتبه الأمر إذا أشكل، فعلى هذا فالمتشابه هو المشكل(1)، قال ابن قتيبة: «ويقال: لكل ما غمض ودق: متشابه، وإن لم تقع الحيرة فيه من جهة الشبه بغيره … »(2).
وعلى كلا المعنيين وردت الكلمة في التنزيل: قال الله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا} [سورة: الزمر: 23]، فهذا وصف للقرآن كله بأنه متشابه، أي يشبه بعضه بعضًا في الحسن فلا اختلاف فيه ولا تضاد(3).--------------------------------------------
(1) انظر: لسان العرب (7/ 23 - 24)، والقاموس المحيط (1610)، مادة شبه.
(2) تأويل مشكل القرآن (102).
(3) انظر: جامع البيان للطبري (12/ 23/ 210)، ومعالم التنزيل للبغوي (7/ 115).
• المسألة الثانية: المتشابه.
والمقصود بحث معنى المتشابه في الأدلة السمعية - أعني الكتاب والسنة -، وبحث ما أطلق من كلام بعض الناس: أن نصوص الصفات من المتشابه.
والمتشابه في اللغة قد يكون من الشبه الذي هو بمعنى المثل، فالمتشابه إذًا يطلق على التماثل بين شيئين فأكثر، وقد يكون المتشابه من الاشتباه -لا التشابه- تقول: اشتبه الأمر إذا أشكل، فعلى هذا فالمتشابه هو المشكل(1)، قال ابن قتيبة: «ويقال: لكل ما غمض ودق: متشابه، وإن لم تقع الحيرة فيه من جهة الشبه بغيره … »(2).
وعلى كلا المعنيين وردت الكلمة في التنزيل: قال الله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا} [سورة: الزمر: 23]، فهذا وصف للقرآن كله بأنه متشابه، أي يشبه بعضه بعضًا في الحسن فلا اختلاف فيه ولا تضاد(3).--------------------------------------------
(1) انظر: لسان العرب (7/ 23 - 24)، والقاموس المحيط (1610)، مادة شبه.
(2) تأويل مشكل القرآن (102).
(3) انظر: جامع البيان للطبري (12/ 23/ 210)، ومعالم التنزيل للبغوي (7/ 115).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)