‌‌المبحث الرابع حقيقة الإيمان
لما تكلم الأصوليون في مبحث اللغات عن الحقيقة الشرعية، هل هي منقولة من معناها اللغوي قطعًا، أو هي باقية على معناها اللغوي قطعًا، أو لم تنقل لكن قيدت بمعنى معين في الشرع متضمن لذلك المعنى اللغوي، لما تكلموا عن ذلك، أدرجوا موضوع الإيمان مثالًا لهذه المسألة(1)، وجرّهم ذلك إلى الكلام عن معنى الإيمان لغة، وعن دخول الأعمال في مسماه ذاكرين لأقوال الفرق المشهورة في ذلك.
كما أنهم تكلموا عن موضوع زيادة الإيمان ونقصانه في علم أصول الفقه باعتبار كونه مبنيًا على مسألة تفاوت العلوم.
وقد جاء في مراقي السعود(2):
والعلم عند الأكثرين يختلف … جزمًا وبعضهم بنفيه عرف
وإنما له لدى المحقق … تفاوت بحسب التعلق--------------------------------------------
(1) انظر: المعتمد (1/ 18 - 20)، والتقريب للباقلاني (1/ 387 - 398)، والعدة (1/ 189 - 190)، وإحكام الفصول/ 205 - 210)، والتلخيص للجويني (1/ 209 - 216)، والبرهان (1/ 133 - 135)، وشرح اللمع (181 - 185)، والمستصفى (1/ 326 - 333)، والمحصول (1/ 298 - 314)، و الإحكام للآمدي (1/ 35 - 44)، وروضة الناظر (2/ 10 - 15)، وشرح تنقيح الفصول (43)، ونهاية السول (2/ 150 - 159)، البحر المحيط (3/ 14 - 28)، وشرح الكوكب المنير (1/ 149 - 152)، ونشر البنود (1/ 121 - 122).
(2) مراقي السعود مع شرحه نشر البنود (1/ 5759).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)