ينظر في اختلاف أحوال الناس، وذلك من جهات:
(1) عدم بلوغ العلم له أصلًا خاصة إذا كانت المسألة ليست معلومة عند الخاصة والعامة، إذ بعض المسائل المجمع عليها، قد ينفرد بالعلم بها العلماء لا عوام الناس(1).
(2) أن يكون من جهل ذلك حديث عهد بالإسلام(2).
(3) قد يكون في زمن كثر فيه الجهل ولم تتميز السنة من البدعة عنده، أو قد تندرس بعض معالم الرسالة، خاصة قرب آخر الزمان(3).
(4) ينظر في المكان الذي هو فيه، فقد يكون في مكان ينتشر فيه الجهل والخطأ، ولم يبلغه العلم الصحيح في كل المسائل(4).
(ب) ينظر في انتفاء الموانع: وأكثرها يرجع إلى:
(1) الجهل: وشرطه ألا يكون مقصرًا في طلب الحق، أو مقلدًا معرضًا عن طلبه(5).
(2) التأويل: وشرطه أن تحتمله الأدلة من الكتاب والسنة، وتحتمله اللغة احتمالًا ظاهرًا(6).--------------------------------------------
(1) انظر: الرسالة للإمام الشافعي (359 - 360)، وجامع العلوم والحكم (67). وانظر ما سيأتي ذكره عن عارض الجهل في فقرة (ب).
(2) انظر: كشف الأسرار (4/ 560 - 563).
(3) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (11/ 408).
(4) انظر المصدر نفسه.
(5) انظر: ميزان الأصول للسمرقندي (1/ 285)، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (23/ 346)، والرد على البكري له (ص 259)، وشرح التلويح على التوضيح (2/ 377 - 389)، وكشف الأسرار (4/ 534 - 536)، 545 - 548)، وفواتح الرحموت (2/ 387 - 392).
(6) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (3/ 283 - 284)، (20/ 263 - 268)، والاستقامة له (2/ 188 - 189)، وفتح الباري لابن حجر (12/ 304).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)