(3) شيء:
وهذا الاسم لم يرد في أسماء الله الحسنى قط، ولكن إذا أطلقت من قبيل الإخبار جاز، ولذلك قال البخاري في صحيحه(1): «باب {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ} [الأنعام: 19]، فسمى الله -تعالى- نفسه شيئًا، وسمى النبي صلى الله عليه وسلم القرآن شيئًا - وهو صفة من صفات الله، وقال: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]». إه.
والحديث الذي يدل على إطلاق الشيء على صفة الله، فهو ما أخرجه البخاري في الباب نفسه، وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم لرجل: (أمعك من القرآن شيء؟ قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا، لسور سماها)(2) اه.
(4) الفرد والفذ:
لم يرد إذن من الشرع في تسمية الله بهما، أما إذا قصد الإخبار بهما عن الله، فصحيح لصحة معناهما.
قال الأزهري: «والله هو الفرد، قد تفرد بالأمر دون خلقه»(3). ونقل الأزهري نفسه أن الفذ بمعنى الفرد(4).
(5) القديم:
قال الآمدي في تقسيم العلم: «وهو منقسم إلى قديم لا أول لوجوده .. »، وعلق الشيخ عبد الرزاق عفيفي عليه بقوله: «وصف علم الله أو غيره من صفاته بالقدم،--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (4/ 387) من كتاب التوحيد، وبعده حديث رقم (7417) الآتي.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب التوحيد، باب {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ}، برقم (7417).
(3) تهذيب اللغة (14/ 99).
(4) انظر المصدر نفسه (14/ 412).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)