الثامنة: مقتضى صيغة الأمر المطلق عن القرائن الوجوب أو الندب، عند من قال: إن الأمر حقيقة في اللفظ والمعنى(1).
ومن ذهب إلى أنّه حقيقة في المعنى فقط، قال: بالتوقف حتى يرد ما يدل على المراد. ومثله: اقتضاء النهي المجرد عن القرائن التحريم(2).
التاسعة: الأمر بالشيء ليس عين النهي عن ضده، لكن يستلزمه عند من يقول بأن الكلام صفة ذاتية فعلية، يتكلم متى شاء بصوت وحرف، يسمع قديم النوع، متجدد الأحاد.
وأمّا القائل بأن كلام نفسي، لا يتعدد، ولا يتجدد، وليس بحرف ولا صوت، وغير مسموع، وهو من صفاته الذاتية، فعنده الأمر بالشيء، هو عين النهي عن ضده.
ومن اعتقد أنّ كلامه سبحانه ليس من صفاته، بل هو من مخلوقاته، مسموع بصوت، فقد ذهب إلى أنّ الأمر بالشيء ليس نهيًا عن ضده، لا من حيث الصفة أو المعنى(3).
ومثله النهي عن الشيء هل هو أمر بضده أو لا؟(4).
العاشرة: حمل المطلق على المقيد على الخلاف في أن كلام الله تعالى المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم متحد أو غير متحد؟--------------------------------------------
(1) انظر: إيضاح المحصول (200)، أسباب الخلاف للسهلي (ص 389).
(2) انظر: أسباب الخلاف للسهلي (ص 511).
(3) المستصفى (1/ 270)، شرح تنقيح الفصول (ص 128) البحر المحيط (2/ 416) أسباب الخلاف للسهلي (ص 473 - 474).
(4) أسباب الخلاف للسهلي (ص 554).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)