المطلب الثاني: اتهام الفقهاء بنسبة أحاديث إلى الرسول لم يقلها
وأما اتهامه الفقهاء بنسبة أحاديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو لم يقلها واستشهاده ب (اقتلوا كل من غير دينه)
فأقول للكاتب إن قولك هذا لا يخضع لمعايير البحث العلمي السليم، فلو أنك قلت إن هذا الحديث لا يصلح الاحتجاج به، وعللت قولك بتعليل صحيح، لكان من المناسب أن نناقشك فيه، أما وأنك تزعم أن الفقهاء نسبوا الحديث للرسول فهذا الأسلوب وسيلة للطعن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها، والتشكيك فيها، وبالتالي عدم الاعتداد بحجيتها.
ونقول للكاتب -هدانا الله وإياه-: إن الحديث المذكور حديث صحيح لا يتطرق الشك إليه بأي حال من الأحوال، فقد رواه البخاري في صحيحه، وهو أصح كتاب على وجه الأرض بعد القرآن الكريم، كما روى هذا الحديث أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والإمام أحمد في مسنده(1).
أما قول الكاتب: (وأصبح هذا السلاح ضرورياً لكل حاكم ومتمرد وإرهابي، ولم تطعن في صحته أي سلطة دينية رسمية … الخ).
فنجيب عليه بما قاله المستشرق محمد أسد:
(لقد أصبح من قبيل الزي في أيامنا هذه أن ينكر المرء -مبدئياً- صحة الحديث، ثم هو من أجل ذلك ينكر نظام السنة كله.
هل هنالك أساس علمي لهذا الاتجاه؟ أم هل هنالك مبرر علمي لرفض الحديث على أنه مصدر يستند إليه الشرع الإسلامي؟--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري بشرحه فتح الباري، 12/ 267؛ سنن أبي داود، 4/ 521 تحقيق الدعاس، والسيد؛ سنن الترمذي، 6/ 242 - 243؛ سنن النسائي، 7/ 109؛ سنن ابن ماجه، 2/ 848؛ مسند الإمام أحمد، 190، تحقيق أحمد شاكر.
وأما اتهامه الفقهاء بنسبة أحاديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو لم يقلها واستشهاده ب (اقتلوا كل من غير دينه)
فأقول للكاتب إن قولك هذا لا يخضع لمعايير البحث العلمي السليم، فلو أنك قلت إن هذا الحديث لا يصلح الاحتجاج به، وعللت قولك بتعليل صحيح، لكان من المناسب أن نناقشك فيه، أما وأنك تزعم أن الفقهاء نسبوا الحديث للرسول فهذا الأسلوب وسيلة للطعن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها، والتشكيك فيها، وبالتالي عدم الاعتداد بحجيتها.
ونقول للكاتب -هدانا الله وإياه-: إن الحديث المذكور حديث صحيح لا يتطرق الشك إليه بأي حال من الأحوال، فقد رواه البخاري في صحيحه، وهو أصح كتاب على وجه الأرض بعد القرآن الكريم، كما روى هذا الحديث أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والإمام أحمد في مسنده(1).
أما قول الكاتب: (وأصبح هذا السلاح ضرورياً لكل حاكم ومتمرد وإرهابي، ولم تطعن في صحته أي سلطة دينية رسمية … الخ).
فنجيب عليه بما قاله المستشرق محمد أسد:
(لقد أصبح من قبيل الزي في أيامنا هذه أن ينكر المرء -مبدئياً- صحة الحديث، ثم هو من أجل ذلك ينكر نظام السنة كله.
هل هنالك أساس علمي لهذا الاتجاه؟ أم هل هنالك مبرر علمي لرفض الحديث على أنه مصدر يستند إليه الشرع الإسلامي؟--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري بشرحه فتح الباري، 12/ 267؛ سنن أبي داود، 4/ 521 تحقيق الدعاس، والسيد؛ سنن الترمذي، 6/ 242 - 243؛ سنن النسائي، 7/ 109؛ سنن ابن ماجه، 2/ 848؛ مسند الإمام أحمد، 190، تحقيق أحمد شاكر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)