3 - في حديث معاذ عندما أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال «أيُّما رجُلٍ ارتدَّ عنِ الإسلامِ فادعُهُ فإن عادَ وإلَّا فاضرِب عنقَهُ وأيُّما امرأةٍ ارتدَّت عنِ الإسلامِ فادعُها فإن عادَت وإلَّا فاضرب عنقَها»(1)، قال الحافظ ابن حجر: سنده حسن(2).
4 - قتل أبو بكر رضي الله عنه في خلافته امرأة ارتدت، والصحابة متوافرون فلم ينكر ذلك عليه أحد(3). قال ابن حجر أخرج الدارقطني أثر أبي بكر من وجه حسن(4).
وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أن المرأة المرتدة لا تقتل، بل تحبس ويضيق عليها حتى تتوب أو تموت، واستدل بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الكافرة التي لا تقاتل أو تحرض على القتال(5).
روى أبو داود بسنده عن رباح بن ربيع قال: «كنَّا معَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في غَزوةٍ فرأى النَّاسَ مُجتَمَعينَ علَى شيءٍ فبعثَ رجلًا، فقال: انظرْ علامَ اجتمعَ هؤلاءِ؟ فجاءَ فقالَ: علَى امرأةِ قَتيلٍ. فقالَ: ما كانت هذِهِ لتقاتِلَ قالَ: وعلَى المُقدِّمةِ خالدُ بنُ الوليدِ فبعثَ رجلًا. فقالَ: قُلْ لخالدٍ لا يقتلَنَّ امرأةً ولا عَسيفًا»(6).
والراجح رأي الجمهور؛ وهو قتل المرتدة؛ لقوة أدلته، وسلامتها من الإيراد عليها، ولأن كل واحد من أدلة الجمهور صالح للاحتجاج به على قتل المرتدة بانفراده، فكيف بها مجتمعة؟--------------------------------------------
(1) فتح الباري، 12/ 172، نيل الأوطار 7/ 193.
(2) المصدر السابق فتح الباري.
(3) المصدر السابق.
(4) المصدر السابق.
(5) المبسوط 10/ 108 و 109، رد المحتار 4/ 247.
(6) سنن أبي داود، 3/ 12 تحقيق الدعاس وعادل السيد، العسيف: الأجير والتابع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)