واجدًا، ولا يجوز له العدول عنه إلى التيمم عند وجوده.
وناقش البعض: صحة المأخذ السابق، بأنّ مياه الصّرف الصّحي لا يطلق عليها اسم الماء إلّا بالإضافة.
يقول الدكتور عبد الله بن بكر أبوزيد: وماء الصرف الصحي بعد تنقيته ليس ماءً مطلقاً باقياً على أصل خلقته بل مقيداً بوصف التنقية المشعر بالاستقذار والاستخباث(1).
قوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} [الأنفال: 11]
وقوله: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: 48]
استدل بالآية الكريمة على عدد من الأحكام:
• الحكم الأول: مشروعية الطهارة بالماء.
قال السيوطي عن الآية الأولى: «هذا أصل الطّهارة بالماء في الأحداث والنّجاسات»(2).
مأخذ الحكم: ورود لفظ {مَاءً} في الآيتين منكرًا، والآيتان في سياق امتنان فيعم كل ماء نزل من السماء كالمطر، والثلج، والبرد، ونحو ذلك.
واللام في قوله: {لِيُطَهِّرَكُمْ} لام التّعليل، والباء في قوله: {به} للسّببية.
فامتن المولى سبحانه وتعالى على عباده بإنزال الماء لأجل أن يتطهروا بسببه، وهذا يؤيد أنّ معنى {طَهُورًا} في الآية الثانية: الّذي يفعل به التّطهير، أو خبرٌ عن التطهير به، فهو طاهر بنفسه ومطهر لغيره بالإجماع.--------------------------------------------
(1) فقه القضايا المعاصرة في العبادات (117) رسالة دكتوراه غير منشورة.
(2) الإكليل (2/ 782).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)