صلاته وغيره من الأحاديث، والأوامر تحمل على الوجوب والفرضية.
كما أن قوله صلى الله عليه وسلم (ارجع فصل، فإنّك لم تصل) دليل على نفي الصّحة والإجزاء.
ولما رأى حذيفة رضي الله عنه رجلاً يصلي ولا يتم الركوع ولا السجود فقال له: (ما صليت، ولو مت لمت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدًا صلى الله عليه وسلم(1).
• الحكم الخامس: استدل بالآية على جواز الائتمام بالإمام الذي تنقل صلاته عن طريق المذياع(2).
مأخذ الحكم: بناء على قاعدة: المطلق يجري على إطلاقه ما لم يرد دليل التقييد.
وبيانه: أن الأمر بالصلاة مطلق غير مقيد بمكان واحد يجتمع فيه، والصّلاة مع الإمام عبر التلفاز متحققة، فتدخل في الإطلاق المذكور في الأمر.
ويمكن مناقشة ما سبق، بأنّ الأصل حمل كلام الشارع على المعهود، وقت نزول الخطاب، ولا شك أن المعهود هو الاجتماع في مكان واحدٍ مع الإمام حقيقة، ولا سيما أن من مقاصد الصّلاة الاجتماع لها، وكل ما خالف مقصود العبادة فهو باطل.
يقول الشيخ العثيمين: «لا يجوز للإنسان أن يقتدي بالإمام بواسطة الراديو أو بواسطة التلفزيون؛ لأنّ صلاة الجماعة يقصد بها الاجتماع، فلا بدّ أن تكون في موضعٍ واحدٍ، أو تتّصل الصفوف بعضها ببعض، ولا تجوز الصلاة بواسطتهما،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب إذا لم يتم الركوع، برقم (791).
(2) ينظر: بواسطة فقه النوازل للمشيقح (101) المصادر التالية: رسالة الإقناع بصحة صلاة الجمعة بالمنزل خلف المذياع للغماري، وفقه المستجدات في باب العبادات (210 - 218)، والأجوبة النافعة (320)، وإتحاف البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (45).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)