الجمهور، خلافًا لمن قال لا تشرع إلّا مع النّبي صلى الله عليه وسلم.
مأخذ القائل إنّها لا تشرع إلا مع النبي صلى الله عليه وسلم مفهوم الشرط في قوله: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} الآية، ومفهوم الشرط يقتضي تخصيصه صلى الله عليه وسلم.
وأجيب عنه: بأن اشتراط كونه صلى الله عليه وسلم فيهم إنّما ورد لبيان الحكم لا لوجوده، والتقدير: بيّن لهم بفعلك؛ لكونه أوضح من القول كما قاله ابن العربي وغيره.
قال الشّيخ الشنقيطي: «وردّ عليهم بإجماع الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم وبقوله صلى الله عليه وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي)(1) وعموم منطوق هذا الحديث مقدم على ذلك المفهوم»(2).
وقال رحمه الله قبل ذلك: «والاستدلال على خصوصها به صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} الآية، استدلال ساقط، وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم والمسلمون على ردّ مثله في قوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة: 103]». وسيأتي شيء من التفصيل في هذا في كتاب الزكاة.
• الحكم الثالث: استدل بالآية على مشروعية إقامة صلاة الخوف جماعة، على خلاف بين العلماء، فمن قائل: إنّها واجبة، وقائل: إنّها مستحبة.
ومأخذ القائل بالوجوب هو: قوله {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} فالأمر في قوله {فَلْتَقُمْ} مع حرف المعية {مَعَكَ} الذي يقتضي الجمعية، وسبق ذكر شيء من ذلك في باب صلاة الجماعة.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، وقد سبق.
(2) أضواء البيان (1/ 264).
مأخذ القائل إنّها لا تشرع إلا مع النبي صلى الله عليه وسلم مفهوم الشرط في قوله: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} الآية، ومفهوم الشرط يقتضي تخصيصه صلى الله عليه وسلم.
وأجيب عنه: بأن اشتراط كونه صلى الله عليه وسلم فيهم إنّما ورد لبيان الحكم لا لوجوده، والتقدير: بيّن لهم بفعلك؛ لكونه أوضح من القول كما قاله ابن العربي وغيره.
قال الشّيخ الشنقيطي: «وردّ عليهم بإجماع الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم وبقوله صلى الله عليه وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي)(1) وعموم منطوق هذا الحديث مقدم على ذلك المفهوم»(2).
وقال رحمه الله قبل ذلك: «والاستدلال على خصوصها به صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} الآية، استدلال ساقط، وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم والمسلمون على ردّ مثله في قوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة: 103]». وسيأتي شيء من التفصيل في هذا في كتاب الزكاة.
• الحكم الثالث: استدل بالآية على مشروعية إقامة صلاة الخوف جماعة، على خلاف بين العلماء، فمن قائل: إنّها واجبة، وقائل: إنّها مستحبة.
ومأخذ القائل بالوجوب هو: قوله {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} فالأمر في قوله {فَلْتَقُمْ} مع حرف المعية {مَعَكَ} الذي يقتضي الجمعية، وسبق ذكر شيء من ذلك في باب صلاة الجماعة.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، وقد سبق.
(2) أضواء البيان (1/ 264).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)