وهذا الأمر أريد به الواجب في الواجبات، والمستحب في المستحبات، فالأمر عامّ في كل ما يتناوله لقيام المقتضى للعموم - قاله ابن تيمية(1).
• الحكم الثاني: على القول بأن لفظ الزينة في الآية يشمل ما زاد على ستر العورة في الصلاة - من الثياب الساترة، أو ما يتجمل به - فقد وقع الخلاف في حكم هذه الزينة.
فذهب قوم إلى وجوب أخذها، أي الثياب الساترة، أو ما يتجمل به، حتى أوجبوا على المرأة أن تصلي بالقلادة والقرطين.
ومأخذ القائلين بالوجوب: ظاهر الأمر في قوله {خُذُوا زِينَتَكُمْ} مع تفسير الصحابة للزينة بما يشمل ستر العورة وغيرها.
وذهب جمهور أهل العلم إلى كون ما زاد على ستر العورة مندوباً وليس بواجب.
ومأخذ الحكم: كون الأمر مصروفاً من الوجوب إلى الندب، والصارف في ذلك كونه من باب الحمل على الآداب ومكارم الأخلاق، وقد سبق.
• الحكم الثالث: ذهب جمهور أهل العلم إلى القول بأن أخذ الزينة الوارد في الآية مشروع، وجوباً أو ندباً للصلاة - على الخلاف السابق - سواء كان في مسجد أو غير مسجد.
ومأخذ الحكم: هو أن المراد بقوله {عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} أي عند كل صلاة، فالأمر بأخذها للمسجد هو لأجل ما يقام فيه، ومنها الصلاة، وإذا وجبت الزينة للصلاة في المسجد وجبت لكل صلاة.--------------------------------------------
(1) انظر: مجموع الفتاوى (15/ 266)، (16/ 7).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)