ومأخذ الحكم: دلالة الاقتران، حيث قرن المولى هنا بين الصّلاة والزّكاة، والصّلاة لا تجب على الصّبي فكذا الزّكاة.
وهذا القول مبني على القران بين الجملتين لفظًا يقتضي التّسويّة في غير المذكور حكمًا؛ لأنّ العطف يقتضي الشّركة.
والجمهور على أنّه لا يقتضي التّسويّة في غير المذكور حكمًا؛ كقوله تعالى: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ} [الأنعام: 141]، فعطف واجبًا على مباح.
تنبيه: الذّي في كتب الحنفية تخصيص ذلك بالجمل النّاقصة نحو قوله: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] فهما كجملة واحدة، والإشهاد في المفارقة غير واجبة، وكذا الإمساك والمفارقة بمعروف، بخلاف قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} فإنّ كلًا من الجملتين مستقلة بنفسها، فلا يقتضي ثبوت الحكم في إحداهما ثبوته في الأخرى.
تنبيه: قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} مجمل من جهة مقدار المخرج، وقد بينه النّبي صلى الله عليه وسلم بقوله (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)(1)، وبقوله (ليس في أقل من خمس أواق صدقة)(2)، وبقوله (في كل أربعين شاة شاة)(3)، فبينت السنة أنصبة الزكاة، وسيأتي ذكر بعضها.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب زكاة الورق، برقم (1378)، ومسلم في كتاب الزكاة، باب، برقم (979).
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند (3/ 59)، برقم (11588) بتعليق شعيب الأرنؤوط وقال: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(3) أخرجه الترمذي في أبواب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب والغنم زكاة الإبل، برقم (621)، وأبو داود في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، برقم (1568)، وصححه الألباني في الجامع الصغير (4261).
وهذا القول مبني على القران بين الجملتين لفظًا يقتضي التّسويّة في غير المذكور حكمًا؛ لأنّ العطف يقتضي الشّركة.
والجمهور على أنّه لا يقتضي التّسويّة في غير المذكور حكمًا؛ كقوله تعالى: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ} [الأنعام: 141]، فعطف واجبًا على مباح.
تنبيه: الذّي في كتب الحنفية تخصيص ذلك بالجمل النّاقصة نحو قوله: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] فهما كجملة واحدة، والإشهاد في المفارقة غير واجبة، وكذا الإمساك والمفارقة بمعروف، بخلاف قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} فإنّ كلًا من الجملتين مستقلة بنفسها، فلا يقتضي ثبوت الحكم في إحداهما ثبوته في الأخرى.
تنبيه: قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} مجمل من جهة مقدار المخرج، وقد بينه النّبي صلى الله عليه وسلم بقوله (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)(1)، وبقوله (ليس في أقل من خمس أواق صدقة)(2)، وبقوله (في كل أربعين شاة شاة)(3)، فبينت السنة أنصبة الزكاة، وسيأتي ذكر بعضها.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب زكاة الورق، برقم (1378)، ومسلم في كتاب الزكاة، باب، برقم (979).
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند (3/ 59)، برقم (11588) بتعليق شعيب الأرنؤوط وقال: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(3) أخرجه الترمذي في أبواب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب والغنم زكاة الإبل، برقم (621)، وأبو داود في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، برقم (1568)، وصححه الألباني في الجامع الصغير (4261).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)