لم يتوجه عليه.
وقالوا: القصد: المبالغة في الحث والزّجر.
والأكثرون على جواز التّمسك بالعموم فيما سبق للمدح أو الذّم؛ إذ لا منافاة فيحمل الذهب والفضة على العموم؛ إذ لا صارف عنه، ولا تنافي بين العموم والذّم. وإذا كان القصد المبالغة في الحث والزّجر فالعموم أبلغ في ذلك.
قال أبو الحسين: «اعلم أن بعض الشافعية يمنع من عموم قول الله سبحانه: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} وأحالوا التّعلق به في ثبوت الزكاة في الحلي.
قالوا: لأنّ المقصد بذلك إلحاق الذم بمن يكنز الذهب والفضة، وليس القصد به العموم. والجواب: أن الذم إنما كان مقصودا بالآية؛ لأنه مذكور فيها، وهذه العلة قائمة في العموم؛ لأن اللفظ عامّ فوجب كونه مقصودا، وليس يمنع القصد إلى ذم من كنز الذهب والفضة من القصد إلى عموم ذم كل من كنزهما … »(1).
استدل بالآية من قال بوجوب الزكاة في الأوراق النّقديّة(2).
مأخذ الحكم: استنباط كون العلّة فيما يزكى (النّقديّة) أي: كونها نقودًا، والأوراق تكون نقودًا فتجب فيها الزكاة.--------------------------------------------
(1) المعتمد لأبي الحسين (1/ 279).
(2) وبه أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، وصدر قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي. ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة المجموعة الأولى (13/ 444)، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ع 3، ج 3، ص (1950)، (1893)، ومجلة البحوث الإسلامية (31/ 376) ومجموع فتاوى ابن عثيمين (18/ 173)، والشرح الممتع على زاد المستقنع (6/ 93)، ومجموع فتاوى ابن باز (14/ 333، 79)، والفقه الميسر (9/ 81)، وفقه النوازل للشيقح (163)، شرح عمدة الفقه للجبرين (1/ 509)، وإتحاف البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (66).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)