ويقول د. عبد الله الغفيلي: « … وإن كان المال حراماً بوصفه لا بأصله كالأموال الربوية فيده عليه يدُ تمليك، فيجب عليه إخراج زكاته؛ لأنه مال منسوب إلي مسلم متعبد بجميع أحكام الإسلام … الخ»(1).
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}
[المعارج: 24 - 25]
وقوله: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19]
السورتان مكيتان، والزكاة إنّما فرضت بالمدينة؛ لذا اختلف العلماء في الحق المعلوم، هل هو في الزكاة المفروضة أو في غير الزّكاة.
قال القرطبي: «قوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} مدح ثالث، قال محمد بن سيرين وقتادة: الحق هنا: الزكاة المفروضة. وقيل: إنّه حق سوى الزكاة يصل به رحمًا، أو يقري به ضيفًا، أو يحمل به كلًّا، أو يغني محرومًا. وقاله ابن عباس، لأنّ السّورة مكيّة وفرضت الزكاة بالمدينة»(2).
قال ابن العربي: والأقوى في هذه الآية أنها الزكاة، لقوله تعالى في سورة سأل سائل: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}، والحق المعلوم هو الزكاة التي بيَّن الشرع قدرها وجنسها ووقتها، فأما غيرها لمن يقول به فليس بمعلوم؛ لأنّه غير مقدر ولا مجنس ولا مؤقت»(3). اه.
ومأخذ الحكم: أولًا: مدح الفاعل على الفعل، وهو من الأساليب الدّالة على مشروعية الفعل، الدائر بين الوجوب والنّدب.--------------------------------------------
(1) نوازل الزكاة (211).
(2) الجامع لأحكام القرآن (17/ 38).
(3) أحكام القرآن (4/ 166).
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}
[المعارج: 24 - 25]
وقوله: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19]
السورتان مكيتان، والزكاة إنّما فرضت بالمدينة؛ لذا اختلف العلماء في الحق المعلوم، هل هو في الزكاة المفروضة أو في غير الزّكاة.
قال القرطبي: «قوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} مدح ثالث، قال محمد بن سيرين وقتادة: الحق هنا: الزكاة المفروضة. وقيل: إنّه حق سوى الزكاة يصل به رحمًا، أو يقري به ضيفًا، أو يحمل به كلًّا، أو يغني محرومًا. وقاله ابن عباس، لأنّ السّورة مكيّة وفرضت الزكاة بالمدينة»(2).
قال ابن العربي: والأقوى في هذه الآية أنها الزكاة، لقوله تعالى في سورة سأل سائل: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}، والحق المعلوم هو الزكاة التي بيَّن الشرع قدرها وجنسها ووقتها، فأما غيرها لمن يقول به فليس بمعلوم؛ لأنّه غير مقدر ولا مجنس ولا مؤقت»(3). اه.
ومأخذ الحكم: أولًا: مدح الفاعل على الفعل، وهو من الأساليب الدّالة على مشروعية الفعل، الدائر بين الوجوب والنّدب.--------------------------------------------
(1) نوازل الزكاة (211).
(2) الجامع لأحكام القرآن (17/ 38).
(3) أحكام القرآن (4/ 166).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)