والأصل أن ابن السبيل: هو المسافر، مهما كانت مسافة سفره الذي طرأت عليه الحاجة؛ بسبب ضياع ماله، أو نفاد نفقته، وإن كان غنيًا في بلده(1).
مأخذ الحكم: يرجع إلى تحقيق معنى {وَابْنِ السَّبِيلِ}، فمن عممّه جعله شاملاً للمهاجر الفارين بدينهم وغيرهم(2)، ومن قصره على حقيقته الشرعية، وهو المسافر المنقطع الغريب. بناء على تقديم الحقيقة الشرعية على اللغوية.
وأدخل بعض المعاصرين في هذا المصرف المبعدون عن بلادهم التي بها أموالهم، مع رجاء عودتهم لبلادهم، بخلاف من لا يرجو ذلك فهو في حكم الفقير(3).
وأدخل بعضهم في هذا المصرف: المغتربين عن أوطانهم لطلب العلم أو العمل، إن لم يستطيعوا أن يصلوا إلى أموالهم التي في بلادهم، ولم يقصدوا الإقامة والاستقرار في بلد الغربة، وغلب على الظن رجوعهم قريباً، حتى لا يدخلوا في مصرف الفقراء(4).
الحكم الثالث والعشرون: استدل بالآية من أجاز صرف الزكاة على المحرومين من المأوى في بلادهم لظروفهم المعيشية الصعبة(5).
مأخذ الحكم: يرجع إلى تحقيق معنى ومناط {وَابْنِ السَّبِيلِ}، وقالوا يدخل هؤلاء فيه بمعنى السؤال، كما نص عليه بعض الحنابلة(6).--------------------------------------------
(1) فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة، المتعلقة ببيان مصرف ابن السبيل (152) بواسطة كتاب نوازل الزكاة للغفيلي (454).
(2) ينظر: نوازل الزكاة للغفيلي (454).
(3) فلا يدخل في مصرف ابن السبيل. ينظر: نوازل الزكاة للغفيلي (457).
(4) ينظر: نوازل الزكاة للغفيلي (459 - 460).
(5) ينظر: فقه الزكاة للقرضاوي (2/ 729)، ونوازل الزكاة للغفيلي (458).
(6) ينظر: الإنصاف للمرداوي (7/ 252)، ونوازل الزكاة للغفيلي (458).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)