ويجوز فعلهما مع العذر، فدلَّ على أنه مثله»(1).
أمّا مصرف الزكاة فهم المساكين كما نصت الآية.
• الحكم الخامس عشر: استدل بقوله تعالى: {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} من أجاز التطوع بصوم يوم الشك.
مأخذ الحكم: العموم داخل على المتطوع بصيغة (من) الشّرطية، وداخل على المتطوع به في تنكير {خَيْرًا} في سياق الشرط، فيعم كل خيرٍ.
قال ابن الفرس: «وهذا الاحتجاج يدل على أن الخير في الآية يدُلّ عند من احتج بها عام في جميع أنواع الخير»(2).
• الحكم السادس عشر: استدل بقوله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} على أن الصوم لمن أبيح له الفطر أفضل ما لم يجتهد.
مأخذ الحكم: الخيرية الواردة في الآية؛ إذ المعنى: وأن تصوموا أيها المرخصون لكم في الإفطار من المرضى والمسافرين، والذين يقدمون على الصوم مع المشقة {خَيْرٌ لَكُمْ} من الإفطار والفدية، أو تطوع الخير، أو منهما ومن التأخير للقضاء.
• الحكم السابع عشر: استدل بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، على وجوب الصوم على كل من شهد الشهر.
مأخذ الحكم: أولاً: قوله {فَمَنْ} شرطية تعم كل من شهد الشهر، فإنّه يجب عليه الصوم، ويحمل العامّ على عمومه إلّا ما خصه الدّليل، وقد دلّ الدليل على--------------------------------------------
(1) تيسير البيان (1/ 244 - 245).
(2) أحكام القرآن (1/ 197).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)