• الحكم السابع: استدل بالآية من قال بصحة السعي في التّوسعة الجديدة.
ومأخذ حكم من قال بالصحة: هو أن المولى سبحانه وتعالى أطلق الطّواف بالصّفا والمروة، والمطلق يجري على إطلاق، ويقع على أي وجه كان شريطة أن يكون مبتدأه الصفا ومنتهاه المروة. وهذا مبني على المسألة السابقة، وهي جواز توسعة الصفا والمروة.
ثم إنَّ القول بتحديد المسعى - على القول بأنه كذلك - ليس فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا فعله عليه الصلاة والسلام، والفعل المجرد ليس له مفهوم، فلا يفهم منه سوى المكان الذي سعى فيه فقط، ولا يدل على عدم جواز السّعي في غيره.
قال السعدي: وكذلك المسعى منهم من قال: إن عرضه لا يحد بأذرع معيَّنة؛ بل كان بين الصفا والمروة، فإنه داخل في المسعى كما هو ظاهر النصوص من الكتاب والسنة، وكما هو ظاهر النصوص من الكتاب والسنة، وكما هو ظاهر فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن بعدهم …(1) ..
نوقش: بأنّه ليس مجرد فعل، بل فعل لبيان مجمل الآية، مقرونًا بالأمر باتباعه في قوله: (لتأخذوا مناسككم)(2).
• الحكم الثامن: استدل بالآية على جواز السعي في الدورين والسطح(3). وكذا استدل بها من قال بعدم جواز ذلك(4).--------------------------------------------
(1) الأجوبة النافعة في المسائل الواقعة للشيخ ابن سعدي (293).
(2) أخرجه مسلم، وقد سبق.
(3) ينظر: فتاوى ابن عثيمين (22/ 437 - 438)، وفقه النوازل (294)، والفقه الميسر (9/ 162)، النوازل في الحج للشلعان (364)، وعليه فتوى هيئة كبار العلماء، ينظر: أبحاث هيئة كبار العلماء (1/ 16) (2/ 388) قرار رقم (3)، وإتحاف رب البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (102 - 103).
(4) ينظر: الرحلة إلى أفريقيا -القسم الأول- (71)، وفقه النوازل (294)، والفقه الميسر (9/ 162)، النوازل في الحج للشلعان (364).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)