• الحكم الثالث: أن العمرة في أشهر الحج متعة عند الحسن البصري، وإن لم يحج.
مأخذ الحكم: أن (إلى) في قوله: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} بمعنى (في).
قال الموزعي: «وهو جائز في اللسان»(1) ثم أورد شواهد من شعر العرب تدل على ذلك.
• الحكم الرابع: أن من اعتمر ثم رجع إلى أهله ثم حجّ من عامه فهو متمتع.
مأخذ الحكم: ظاهر الآية وإطلاق الحكم فيها، فلم يفرق بين أن يكون نسك العمرة والحج في سفرٍ واحدٍ، أو في أكثر من سفر.
قال القرطبي: «قال ابن المنذر: وحجته ظاهر الكتاب قوله عز وجل: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} ولم يستثن: راجعا إلى أهله وغير راجع، ولو كان لله جل ثناؤه في ذلك مراد لبينه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم»(2).
• الحكم الخامس: كفارة من لم يجد الهدي على الترتيب بلا خلاف.
ومأخذ الحكم: مفهوم الشرط في قوله: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ} ومفهومه أن من كان واجدًا للهدي فليس له أن ينتقل للصيام.
• الحكم السادس: أن من لم يجد الهدي، فيجب عليه صيام ثلاثة أيام في الحج.
ومأخذ الحكم:
أولاً: وجوب الصيام في التقدير الوارد في الآية، أي: فعيله صيام ثلاثة أيام و (على) من ألفاظ الوجوب.--------------------------------------------
(1) تيسير البيان (1/ 341).
(2) الجامع لأحكام القرآن (2/ 396).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)