وجب عليه الدّم، وهو دم جناية لا يأكل منه.
قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197]
استدل العلماء بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: أن فرض الحج والعمرة ينعقدان بالنّية دون النطق.
ومأخذه: أن معنى {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ} ألزم نفسه، وبالنية يتحقق ذلك وعليه لا يشترط معها نطق أو سوق هدي.
• الحكم الثاني: وجوب أخذ الزاد للحج، حتى لا يحتاج إلى سؤال الناس.
مأخذ الحكم: سبب النزول قطعي الدخول، وقد نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم: نحن المتوكلون، ويقول بعضهم: كيف يحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فكانوا يبقون عالة على الناس فنهوا عن ذلك وأمروا بالتزود.
قال تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199) فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} [البقرة: 198 - 200]
استدل بالآيات على عدد من الأحكام:
• الحكم الأول: جواز التجارة في الحج، وقد قرأ ابن الزبير رضي الله عنهما: (في مواسم الحجّ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)