• الحكم الأول: مشروعية ذكر الله في الأيام المعدودات، وهي: ثلاثة أيام بعد يوم النحر على خلاف بين أهل العلم، وتسمى أيام التّشريق، وأيام منى. وأمر الله جل جلاله بذكره فيها لشرفها.
مأخذ الحكم: صيغة الطلب {وَاذْكُرُوا} وهي هنا دائرة بين الوجوب والنّدب.
فإذا فسر الذكر في هذه الأيام بالرّمي فهي للإيجاب، وإن كان مطلق الذكر كالتّكبير فهو للنّدب.
• الحكم الثاني: مشروعية التعجل في يومين للمكي وغيره.
ومأخذ الحكم: قوله: {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} ونفي الإثم من الأساليب الدالة على الإباحة.
وكونه للمكي وغيره: أخذًا من عموم (من) في قوله: {فَمَنْ تَعَجَّلَ} وهي من ألفاظ العموم.
• الحكم الثالث: مشروعية ذكر الله في الأيام المعلومات؛ لقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} وهي معطوفة على قوله: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} وسبق القول أنّ اللام هنا للتعليل.
والمعنى: فأذن بالنّاس لأجل أن يشهدوا منافع لهم؛ ولأجل أن يذكروا اسم الله في هذه الأيام على ما رزقهم من بهيمة الأنعام.
ومأخذ المشروعية: ما سبق أن الأمر بالإذن للناس يدل على المشروعية، والتي من ثمرتها ومنافعها ذكر الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)