المشتق(1)، في لفظ {الْبَيْعَ} فيعمّ الحِلّ كل بيع إلّا ما دلّ الدليل على تحريمه.
واشترط بعض الشافعية للعموم في «أل» الداخلة على المفرد المشتق، عدم مخالفته لأصل، فعمَّ في البيع؛ لأنه موافق للأصل من حيث إن الأصل في المنافع الحل، فمهما حرم البيع فهو على خلاف الأصل.
• الحكم الثاني: كون الحل الوارد في عموم البيع مخصوصاً ببيوعات محرمة، أي أنَّه من العام المخصوص.
مأخذ الحكم: تخصيص الكتاب بالسنة - ولو كانت آحادية - هو قول جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة(2).
قال السيوطي: «ومن أمثلة ما خُصَّ بالحديث: قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} خُصَّ منه البيوع الفاسدة، وهي كثيرة في السنة»(3).
قال الجصاص: «{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} عموم في إباحة سائر البياعات … ثُمَّ منه جائز، ومنه فاسد … وقد كان لفظ الآية يوجب جواز هذه البياعات، وإنما خُصَّ منها بدلائل»(4).
• الحكم الثالث: جواز بيع المعاطاة(5).
مأخذ الحكم: عموم الآية، فيدخل بيع المعاطاة(6) في عمومها.--------------------------------------------
(1) انظر: روضة الناظر (2/ 665)، شرح مختصر الروضة (2/ 465)، التحبير (5/ 2363).
(2) انظر: البحر المحيط (4/ 242)، شرح الكوكب (3/ 359).
(3) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي (4/ 1419).
(4) أحكام القرآن (2/ 189).
(5) ينظر: المغني لابن قدامة (6/ 7)، والمجموع للنووي (9/ 192).
(6) المعاطاة: حقيقته: وضع الثمن وأخذ المثمن عن تراض منهما من غير لفظ المناولة.
ينظر: المطلع على أبواب المقنع (228).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)