أما العموم فهو المستفاد من دخول «أل» غير العهدية على المفرد المشتق، وهو لفظ {الرِّبَا} في الآية، ومن ثمَّ يعم حرمة كل ربا إلا ما خصَّه الدليل.
المأخذ الثاني: العمل بظاهر الآية، والعمل بالظاهر حجة.
ولما قيل بأن لفظ {الرِّبَا} متردد بين معنييه الشرعي واللغوي، حمل على المعنى الشرعي؛ لأن شأن الشرع أن يبين أحكام الشرع لا أحكام اللغة.
المأخذ الثالث: كون العبرة بعموم اللفط، حيث قيل في سبب نزول الآية إن ثقيفًا كانوا أكثر العرب ربًا، فلما نهوا عنه قالوا: كيف ننهى عن الربا وهو مثل البيع، فحكى الله تعالى ذلك عنهم، ثم أبطل ما ذكروه من التشبيه بالبيع، فقال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}(1).
فيقال العبرة بعموم اللفظ، فيحرم جميع أنواع الربا، ومنها الربا الذي يعامل به أهل الجاهلية، إذا حَلَّ دينُهُ على غريمه طالبة، فيقال: زدني في الأجل وأزيدك في المال، وهو ربا النسأ، واللفظ يعمه ويعم ربا الفضل.
• الحكم الثاني: أن العقود الواقعة في دار الحرب لا تُتْبَع بعد الإسلام بالنقض، سواء كانت عقود بيع أو نكاح(2).
مأخذ الحكم: لقوله تعالى: {فَلَهُ مَا سَلَفَ}، فأضاف المولى المال له بلام التمليك، وبصيغة العموم (ما) في قوله {مَا سَلَفَ}، وذلك مشروط بالانتهاء {فَانْتَهَى}، الواقع في جواب الشرط {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ}.
أما المسلم فلا يدخل في هذا الحكم؛ لأن الموعظة قد جاءته من قبل، وعصى، وكان الواجب عليه الامتثال.--------------------------------------------
(1) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 240).
(2) ينظر: الإكليل (1/ 447).
المأخذ الثاني: العمل بظاهر الآية، والعمل بالظاهر حجة.
ولما قيل بأن لفظ {الرِّبَا} متردد بين معنييه الشرعي واللغوي، حمل على المعنى الشرعي؛ لأن شأن الشرع أن يبين أحكام الشرع لا أحكام اللغة.
المأخذ الثالث: كون العبرة بعموم اللفط، حيث قيل في سبب نزول الآية إن ثقيفًا كانوا أكثر العرب ربًا، فلما نهوا عنه قالوا: كيف ننهى عن الربا وهو مثل البيع، فحكى الله تعالى ذلك عنهم، ثم أبطل ما ذكروه من التشبيه بالبيع، فقال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}(1).
فيقال العبرة بعموم اللفظ، فيحرم جميع أنواع الربا، ومنها الربا الذي يعامل به أهل الجاهلية، إذا حَلَّ دينُهُ على غريمه طالبة، فيقال: زدني في الأجل وأزيدك في المال، وهو ربا النسأ، واللفظ يعمه ويعم ربا الفضل.
• الحكم الثاني: أن العقود الواقعة في دار الحرب لا تُتْبَع بعد الإسلام بالنقض، سواء كانت عقود بيع أو نكاح(2).
مأخذ الحكم: لقوله تعالى: {فَلَهُ مَا سَلَفَ}، فأضاف المولى المال له بلام التمليك، وبصيغة العموم (ما) في قوله {مَا سَلَفَ}، وذلك مشروط بالانتهاء {فَانْتَهَى}، الواقع في جواب الشرط {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ}.
أما المسلم فلا يدخل في هذا الحكم؛ لأن الموعظة قد جاءته من قبل، وعصى، وكان الواجب عليه الامتثال.--------------------------------------------
(1) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 240).
(2) ينظر: الإكليل (1/ 447).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)