• الحكم الثالث: أن الفرض يسقط عن الموصي بنفس الوصية، فإن إثم التبديل لا يلحقه(1).
• الحكم الرابع: أن من كان عليه دين فأوصى بقضائه يسلم من تبعته في الآخرة، وأن ترك الوصِي والوارث قضاءه(2).
قلت: إن كان يعلم أنهم غير أمناء، فعليه توثيق وصيته، وإلّا فهو آثم؛ لأنّ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
مأخذ الحكمين: منطوق الآية {فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} ومفهومه: عدم الإثم على من لم يبدله.
• الحكم الخامس: أن الموصى إليه بشيء خاص لا يكون وصياً في غيره(3).
مأخذ الحكم: لقوله: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ} فإن زاد فقد بدَّل، بل اعتبره ابن الفرس: من أعظم التبديل(4).
• الحكم السادس: أن على الوصي والحاكم والوارث وكل من وقف على جور في الوصية من جهة العمد أو الخطأ ردها إلى العدل، وأن قوله: {بَعْدَ مَا سَمِعَهُ} خاص بالوصية العادلة دون الجائرة(5).
مأخذ الحكم: دليل التخصيص آية النساء {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ}، وسياق الآية {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (1/ 341)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 181).
(2) ينظر: الإكليل (1/ 341)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 181).
(3) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 181)، والإكليل (1/ 342).
(4) ينظر: حكام القرآن لابن الفرس (1/ 181).
(5) ينظر: الإكليل (1/ 342)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 182).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)