وقال بعضهم: لا يجوز له أن ينكح أكثر من اثنتين، وعارضوا العموم بالقياس، فقالوا بتشطير العدد على العبد في النكاح قياسًا على تشطير الحد، فلا يجوز للعبد نكاح أكثر من اثنتين.
• الحكم الخامس: لا يجوز نكاح المشركة والزانية وغيرهما من المحرمات.
مأخذ الحكم: أنَّ {مَا} في قوله {مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} اسم موصول، وهو من صيغ العموم، فتعم ما دخلت عليه، وهو كل ما حلَّ من النساء.
ومفهومه يدل على تحريم ما حرم علينا كالمشركة والزانية، أو المحرمات من النسب والرضاع والمصاهرة - كما سيأتي - وهو من مفهوم الصفة.
يقول ابن جرير: «يعني: فانكحوا ما حل لكم منهن، دون ما حرم عليكم منهن»(1).
• الحكم السادس: لا يجوز الجمع بين أكثر من أربع(2).
مأخذ الحكم: دلَّ منطوق قوله {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} على جواز نكاح ثنتين وثلاث وأربع.
ودلَّ بمفهوم العدد عدم جواز الزيادة على الأربع، فيحرم ما زاد على الرابعة.
وجاءت السنة مبينة ومؤيدة لهذا المفهوم في قوله صلى الله عليه وسلم لغيلان لمّا أسلم وتحته عشرة نسوة: «أمسك أربعًا وفارق سائرهن»(3).--------------------------------------------
(1) جامع البيان (6/ 369).
(2) ينظر: الإكليل (2/ 503)، وتيسير البيان (2/ 222).
(3) أخرجه الترمذي في باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة، من كتاب النكاح، برقم (1128)، وابن ماجه، في باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، من كتاب النكاح، برقم (1953). وصححه الألباني رحمه الله انظر: الإرواء (6/ 29)، برقم (1883) وصحيح ابن ماجة (1/ 330).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)