• الحكم الرابع: تحريم نكاح الكافر للمسلمة مطلقاً وهو إجماع(1).
مأخذ الحكم: النهي، وهو يقتضي التحريم، وفساد العقد.
قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25].
استدل بالآية على: عدم جواز نكاح الأمة إلا عند عدم وجود طول الحرَّة(2).
مأخذ الحكم: مفهوم الشرط، وهو أن من استطاع أن ينكح الحرة فليس له أن ينكح الأمة.
قال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32].
استدلَّ بالآية على: عدم اشتراط الكفاءة في النسب، ووجوب إنكاح الصالح من العبيد إذا تقدم للخطبة(3).
مأخذ الحكم: الأمر في قوله {وَأَنْكِحُوا} وهو يقتضي الوجوب، مع عموم قوله {الْأَيَامَى}، وهو جمع عرِّف ب (أل) غير عهدية فيعم، جميع الأيامى، فيعم كل من ليس له زوج من الرجال والنساء، والعبيد والأحرار.
فصورة مسألة الكفاءة هنا كما ذكر الموزعي رحمه الله: ما إذا حمل لفظ الأيامى في الآية على الرجال والنساء، وقلنا بوجوب إنكاحهم، فجاءنا عبد من العبيد الصالحين خاطباً بإذن سيده، فإن الآية تدل على وجوب إجابته، وأن الكفاءة غير--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (1/ 398).
(2) ينظر: الإكليل (2/ 543).
(3) ينظر: تيسير البيان (4/ 86).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)